مواطنو عدن يطالبون بمنع السيارات من أسواق الشيخ عثمان وكريتر والمنصورة لتحقيق السلامة وتخفيف الازدحام
تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات واسعة من قبل مواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، تطالب الجهات المختصة بمنع دخول السيارات إلى الأسواق المزدحمة في مديريات الشيخ عثمان وكريتر والمنصورة، وذلك بهدف تخفيف الازدحام المروري المستشري وضمان سلامة المتسوقين والحد من الحوادث.
وأكد مواطنون أن تكدس المركبات داخل الشوارع الضيقة للأسواق يتسبب في اختناقات مرورية متكررة، ويعرقل حركة المشاة بشكل كبير، خصوصًا في أوقات الذروة، مما يعرض سلامتهم للخطر ويعيق أنشطتهم التجارية اليومية.
أسباب المطالبة بمنع السيارات يبرز المواطنون عدة أسباب تدعو لتقييد حركة السيارات في هذه المناطق، أبرزها:
- ضيق الشوارع: تعتمد أسواق هذه المديريات على شبكة طرق ضيقة وعتيقة لا تستوعب الكم الهائل من المركبات التي تدخلها يوميًا.
- الاختناق المروري: يؤدي دخول السيارات إلى شل الحركة تمامًا لفترات طويلة، مما يضطر السائقين والمشاة على حد سواء للانتظار ساعات.
- خطر الحوادث: تزداد احتمالية وقوع حوادث دهس أو تصادم بسببزحام السيارات وتلاحمها مع حركة المشاة الكثيفة، خاصة في الساعات التي تسبق الإفطار في رمضان والأعياد.
- إعاقة النشاط التجاري: يُعَد الزحام عائقًا أمام حركة التسوق، حيث يصعب على المواطنين الوصول إلى المحلات التجارية أو نقل مشترياتهم بسهولة.
مطالب عملية ومحددة طالب المشاركون في الدعوات الجهات المختصة باتخاذ خطوات عملية وعاجلة، من أبرزها:
- تنظيم حركة السير: تخصيص أوقات محددة لدخول السيارات، أو منعها تمامًا في ساعات الذروة وأيام المواسم.
- تخصيص مواقف خارجية: إنشاء مواقف سيارات منظمة وكافية على أطراف الأسواق، تشجع السائقين على ترك مركباتهم والمشي داخلها.
- فرض غرامات: تطبيق عقوبات رادعة على المخالفين الذين يقودون سياراتهم داخل المناطق المخصصة للمشاة.
- توعية المستخدمين: إطلاق حملات توعية للسائقين والمشاة بأهمية الالتزام بالقواعد المرورية لتحسين الانسيابية والحد من الحوادث.
ردود فعل وتأييد شعبي
لقت هذه المطالبات تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكد نشطاء ومواطنون على أهمية هذا الإجراء.
وعلقت إحدى المواطنات على منشور متداول قائلة: "ياريت والله"، بينما عبر آخرون عن اتفاقهم "بقوة" مع الفكرة، مشيرين إلى أن المدينة كانت تعمل بشكل أفضل في السابق عندما كانت هناك قيود على دخول السيارات للأسواق، مشيرين إلى أن "أول أيام الزحمة مايدخلو السيارات وعادة كمان عسكر منتشرين عشان مضايقات النساء".
تحديات أمام التنفيذ
يواجه تنفيذ هذه المطالبات تحديات لوجستية، منها الحاجة لتوفير بدائل مواقف كافية وقريبة، وضمان عدم تضرر أصحاب المحلات التجارية من أي قرار قد يقلل من زبائنهم، فضلاً عن الحاجة لحملات توعوية مستمرة لتغيير السلوك المروري.
تأتي هذه الدعوات في إطار جهود مجتمعية مستمرة لتحسين البنية التحتية والظروف المعيشية في مدينة عدن، وتعكس رغبة المواطنين في بيئة حضرية أكثر أمانًا واستدامة. وتتجاوز المسألة كونها مجرد تنظيم للمرور، لتصبح مطلبًا لتحقيق جودة حياة أفضل في المناطق التجارية الحيوية بالمدينة.
تُعَد أسواق الشيخ عثمان وكريتر والمنصورة من أقدم وأهم الأسواق التجارية في عدن، وتتميز بكثافة محلاتها التجارية وتنوعها، مما يجعلها نقطة جذب يوميًا لآلاف الزوار، مما يفاقم مشكلة الازدحام المروري بشكل ملحوظ.