تعز تشهد أزمة غاز خانقة وإغلاقاً لعدد من المحطات مع حلول رمضان

ازمة غاز
ازمة غاز

شهدت مدينة تعز، خلال الساعات الماضية، تصاعداً حاداً في أزمة إمدادات مادة الغاز المنزلي وغاز السيارات، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد كبير من محطات تموين المركبات ومعارض البيع التجارية أبوابها، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الوصول المعيشي للمواطنين مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

وجاءت هذه التطورات المتسارعة نتيجة شح حاد في الإمدادات وتوقف وصول الشحنات إلى المدينة، ما أثار حالة من القلق بين الأوساط الشعبية والتجارية بخصوص قدرة السوق المحلي على تلبية الطلب المتوقع في الفترة القادمة.

عجز بـ 51 مقطورة ونصف الحصة للمواطنين

وكشف مازن هادي، الناطق الرسمي باسم نقابة وكلاء الغاز، في تصريح صحفي، عن تفاصيل الأزمة واسبابها الجوهرية، معتبراً أن "توقف ترحيل حصة تعز من منطقة صافر" هو السبب المباشر وراء الانهيار الحالي في الخدمة.

وقدم هادي إحصائيات مثيرة للقلق توضح حجم الكارثة، حيث سجلت المدينة عجزاً وصل إلى 51 مقطورة غاز مخصصة للسيارات خلال فترة زمنية لا تتعدى أسبوعين فقط. كما أشار إلى انخفاض حصة المواطنين من الغاز المنزلي بنسبة تقارب 50%، مما يعني شحاً حاداً في المادة التي تعتمد عليها الأسر في معيشتها اليومية.

حافلات النقل تستهلك غاز المنازل وتضارب في الأرقام

وتابع الناطق الرسمي أن تقليص إمدادات غاز السيارات ألقى بظلاله السلبية على قطاع النقل العام، حيث اضطرت حافلات النقل إلى اللجوء لاستهلاك الغاز المنزلي لتشغيل مركباتها، مما يزيد من الضغط على المخزون الموجه للأسر ويزيد الطلب على المادة الشحيحة أصلاً.

وكشف هادي عن فجوة كبيرة بين الأرقام المعتمدة وما يصل إلى المدينة على أرض الواقع، مشيراً إلى أنه رغم اعتماد 6 مقطورات غاز يومياً لتعز، فإن الواقع يشير إلى عدم وصول سوى مقطورة واحدة أو اثنتين فقط يومياً، وهو ما يفسر سرعة نفاد الكميات من المحطات وإغلاقها.

مطالبات بتدخل عاجل

في السياق، دعا هادي الجهات المعنية والمختصة إلى التحرك العاجل وسرعة معالجة الوضع قبل فوات الأوان، مؤكداً أن أي تأخير في حل هذه الأزمة سيعني تفاقماً كبيراً في معاناة سكان مدينة تعز، لا سيما مع استعدادهم لاستقبال شهر رمضان الذي تزداد فيه الحاجة لمواد الطاقة والوقود.