حضرموت: ”قبضة حديدية” على الأسواق استعداداً لرمضان.. حملة رقابية واسعة ومواجهة قانونية لـ ”مستغلي الأزمة”

رمضان في حضرموت
رمضان في حضرموت

في خطوة استباقية لامست مخاوف المواطنين وتطلعاتهم قبيل حلول الشهر الفضيل، أعلن مكتب وزارة الصناعة والتجارة بساحل حضرموت، اليوم، عن بدء تنفيذ خطة طوارئ أمنية ورقابية شاملة تهدف لـ "ترتيب بيت السوق" ومنع أي فوضى قد تضرب الأسعار مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

تكثيف غير مسبوف للنزول الميداني

وفي تفاصيل تتعلق بالآليات التنفيذية، كشف المصدر الرسمي عن توجه المكتب نحو "تكثيف النزول الميداني" لفرق الرقابة التجارية، بحيث تغطي هذه الحملات كافة الأسواق والمحلات التجارية في المناطق التابعة للساحل. وتأتي هذه الخطوة كإجراء احترازي مبكر لضمان عدم انفلات الأسعار، وتوفير مناخ استهلاكي مستقر، يبعث الطمأنينة في قلب المستهلك اليمني الذي يعاني من أزمات اقتصادية معقدة.

إلزام بالإشهار.. شفافية "قسرية"

ووصلت الرقابة إلى تفاصيل دقيقة، حيث شدد المكتب على ضرورة التزام المحلات التجارية بـ "إشهار الأسعار" بشكل واضح وبارز للعيان. ويعتبر هذا الإجراء خطوة جوهرية لمنع عمليات الخداع التجاري، وفرض نوع من الشفافية "القسرية" تمنع التاجر من فرض أسعار خيالية أو متغيرة حسب المزاج، وتتيح للمواطن مقارنة الأسعار واتخاذ قرار شرائه بوعي ودون ضغوط.

حرب على "الجشع" ومستغلي المواسم

ولم يكتفِ المكتب بالجانب الإرشادي، بل ذهب بعيداً في التهديد بالعقوبات، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ "الإجراءات القانونية الصارمة" بحق كل المخالفين الذين يحاولون استغلال الموسم الرمضاني لتحقيق أرباح غير مشروعة. وأوضح البيان أن هذه الحملة تأتي في إطار الجهود الحكومية الرامية لضبط الأسواق، وسد المنافذ أمام أي تلاعب بالأسعار أو استغلال لحاجة المواطنين للمواد الغذائية والتموينية.

نداء عاجل للتجار

وفي ختام تصريحه، وجه مكتب الصناعة والتجارة نداءً عاجلاً لقطاع التجار، مشدداً على أهمية التعاون الكامل مع أجهزة الرقابة، والالتزام بالقوانين المنظمة لعملية التسويق والبيع. ودعا التجار إلى تحمل مسؤوليتهم الوطنية والاجتماعية، وعدم المغامرة بحقوق المستهلكين تحت أي ذريعة، محذراً في الوقت نفسه أن أي مخالفة مرصودة ستواجه بالحزم لضمان سير عجلة الاستهلال والتجارة بسلاسة وعدالة خلال شهر رمضان.

هذا التطور المرتقب يُعتبَر بارقة أمل للمواطنين في ساحل حضرموت، الذين ينتظرون بلهفة ثمار هذه الحملة الرقابية لتمضية شهرهم الفضيل بعيداً عن قلق الأسعار وتلاعب السوق.