من هو الدكتور مفيد شهاب ويكيبيديا؟
أعلنت جهات رسمية وأكاديمية اليوم وفاة الدكتور مفيد شهاب، أستاذ القانون الدولي وأحد أبرز الشخصيات القانونية والسياسية في مصر، وذلك صباح الأحد 15 فبراير 2026، بعد مسيرة امتدت لعقود في العمل الأكاديمي والوطني. وجاء خبر وفاة الدكتور مفيد شهاب ليحظى باهتمام واسع في الأوساط الجامعية والقانونية، تقديراً لدوره في ملفات سيادية بارزة.
مسيرة علمية راسخة
يُعد مفيد شهاب من أبرز أساتذة القانون الدولي في مصر والعالم العربي، حيث شغل منصب أستاذ القانون الدولي في جامعة القاهرة لسنوات طويلة. وحصل على درجة دكتوراة الدولة في القانون الدولي من جامعة باريس عام 1963، ما أسهم في ترسيخ مكانته الأكاديمية مبكراً.
ومع إعلان وفاة الدكتور مفيد شهاب، استعاد كثيرون إسهاماته في تطوير الدراسات القانونية الدولية داخل الجامعات المصرية، وإشرافه على أجيال من الباحثين والقضاة والدبلوماسيين.
مناصب وزارية مؤثرة
تولى الراحل عدة حقائب وزارية خلال مسيرته العامة، حيث شغل منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بين عامي 1997 و2004، ثم تولى وزارة شؤون مجلس الشورى من 2004 إلى 2005، قبل أن يتقلد حقيبة الشؤون القانونية والمجالس النيابية حتى عام 2011.
وقد ارتبط اسم مفيد شهاب بإصلاحات تشريعية وتنظيمية خلال فترة عمله الحكومي، وهو ما جعل خبر وفاة الدكتور مفيد شهاب يحظى بردود فعل رسمية واسعة من مؤسسات الدولة.
قيادة جامعة القاهرة ومناصب دولية
قبل توليه المناصب الوزارية، تولى رئاسة جامعة القاهرة في الفترة من 1993 إلى 1997، حيث شهدت الجامعة خلال تلك السنوات تطويراً في عدد من البرامج الأكاديمية والانفتاح على التعاون الدولي.
كما شغل عضوية المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي منذ عام 1988، وشارك في نظر عدد من القضايا ذات الطابع الدولي. وترأس كذلك الجمعية المصرية للقانون الدولي، ما عزز حضوره في المحافل القانونية العالمية.
مهندس عودة طابا
ارتبط اسم مفيد شهاب بملف استعادة طابا، حيث كان عضواً بارزاً في اللجنة القومية للدفاع عن طابا خلال النزاع القانوني مع إسرائيل. وأسهم بدور محوري في إعداد المرافعات القانونية التي انتهت بصدور حكم التحكيم الدولي لصالح مصر.
ومن هنا جاء لقبه الشهير مهندس عودة طابا، وهو اللقب الذي تكرر في بيانات النعي عقب وفاة الدكتور مفيد شهاب، باعتباره أحد أبرز إنجازاته الوطنية.
ردود الفعل الرسمية
نعت وزارة الخارجية المصرية الفقيد، مشيدة بعطائه في خدمة القضايا الوطنية، كما أصدرت جامعة القاهرة بياناً أكدت فيه أن وفاة الدكتور مفيد شهاب تمثل خسارة كبيرة للمؤسسة الأكاديمية.
وأشارت البيانات الرسمية إلى أن الراحل ترك إرثاً علمياً وقانونياً سيظل مرجعاً للباحثين والمتخصصين في القانون الدولي لسنوات طويلة.
إرث علمي مستمر
يمثل رحيل مفيد شهاب نهاية مرحلة بارزة في تاريخ القانون الدولي المصري، غير أن مؤلفاته وأبحاثه ستظل حاضرة في المناهج الجامعية والمنتديات القانونية. ويؤكد متابعون أن وفاة الدكتور مفيد شهاب لن تنهي تأثيره العلمي، بل ستدفع إلى إعادة تسليط الضوء على أعماله وإسهاماته.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة فعاليات تأبينية وتكريمية تستعرض مسيرته الوطنية والأكاديمية، في تقدير مستحق لمسار طويل من العطاء.