خبير اقتصادي: تدفقات سعودية تدعم تحسن الريال اليمني واستقرار الصرف
سجّل الريال اليمني خلال الفترة الأخيرة تحسناً ملحوظاً في سعر الصرف، مدفوعاً بتدفقات نقدية خارجية كبيرة، وفق ما أكده الخبير الاقتصادي الدكتور محمد أحمد باعمر، أستاذ الاقتصاد بجامعة حضرموت.
باعمر أوضح أن الدعم السعودي شكّل أحد أبرز مصادر هذا التحسن، حيث قدّمت المملكة 90 مليون دولار لدعم الموازنة العامة وسداد الأجور، إضافة إلى تدفقات بلغت 600 مليون ريال سعودي خُصصت لمرتبات التشكيلات الأمنية والعسكرية، ليصل إجمالي هذه التدفقات إلى ما يعادل 250 مليون دولار أضيفت للاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي.
وأشار إلى أن التحسن الحالي لم يكن نتيجة شح السيولة المحلية، بل بسبب زيادة المعروض من النقد الأجنبي، مؤكداً أن أي تحسن ناتج عن نقص السيولة يكون مؤقتاً، بينما التحسن المرتبط بتدفقات خارجية حقيقية أكثر استدامة. كما لفت إلى أن مشكلة السيولة المحلية مرتبطة بسوء التوزيع النقدي وليس بنقص فعلي في الكتلة النقدية، وهو ما راعاه البنك المركزي عند دراسة السوق واتخاذ قرار تعديل سعر الصرف.
وبحسب باعمر، فقد حدد البنك المركزي سعر الصرف عند 410 ريالات يمنية للشراء و413 ريالاً للبيع مقابل الريال السعودي، مع اعتماد آليات السوق في إدارة سعر الصرف واستجابة لتطورات السوق لتحقيق الاستقرار النقدي. وأكد أن الإجراءات الصارمة والإصلاحات المالية والنقدية حدّت من المضاربة وأسهمت في استقرار العملة، مشيراً إلى إنشاء لجنة لتنظيم وتمويل الاستيراد ورقمنة العمليات المصرفية ضمن حزمة الإصلاحات.
الخبير الاقتصادي رجّح استمرار السعر الحالي لأطول فترة ممكنة دون وجود نية لخفضه في المدى القريب، مشدداً على أن تحسن سعر الصرف يفترض أن ينعكس على أسعار السلع بشرط تفعيل الرقابة من وزارة الصناعة والتجارة والسلطات المحلية. وذكّر بأن التجارب السابقة أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار عند تحسن الصرف مع وجود رقابة ميدانية، لكن الأسعار عادت للارتفاع لاحقاً بسبب ضعف المتابعة رغم ثبات سعر الصرف.