بعد أكثر من 10 سنوات من النضال في الجبهات وتوثيق أحداثها.. مصور يمني يشكو التهميش والبطالة!!

سليمان النواب
سليمان النواب

بعد سبعة أشهر من الاغتراب في العاصمة السعودية الرياض، أعلن المصور الصحفي الحربي البارز، سليمان النواب، مغادرته المملكة عائدًا إلى أرض الوطن، لكنها عودة لم تكن كغيرها؛ إذ جاءت محملة بمرارة الخذلان وعتب المحب الذي أفنى شبابه يوثق انتصارات وملاحم رفاقه في المتاريس.

واستعرض النواب، بكلمات تقطر وجعاً، مسيرته التي بدأت مع مطلع العام 2014، حيث تحول فيها من مجرد مصور إلى شاهد على أدق تفاصيل الحرب، حيث وثق ربع مليون صورة في جبهات القتال من نهم وصرواح وصولاً إلى بيحان وشبوة، ونشر 35 ألف منشور وتغريدة، كانت بمثابة الجبهة الإعلامية التي نقلت أخبار المقاومة والجيش لحظة بلحظة، وكان حاضراً في كل "تبة وساتر"، من صحاري الجوف إلى جبال هيلان والمخدرة.

وكشف النواب عن وجه آخر لمعاناته، وهي معاناة "التهميش الإداري"، حيث أوضح أنه رغم كل هذا العطاء، لم يحصل على "وظيفة بسيطة" في مؤسسة الجيش تحفظ كرامته. بل والأدهى من ذلك، تم إسقاط اسمه من دائرة التوجيه المعنوي قبل ثلاث سنوات دون مبرر قانوني أو منطقي.

وقال: "تُفتح الأطراف لكل من هبّ ودبّ، وتُغلق في وجوهنا نحن الذين نقلنا الحقيقة ودفعنا ثمنها دماً.. أليس من حقنا مقعد يحفظ كرامتنا بعد أن أُريق ماء وجوهنا استدنةً وجوعاً؟"

وتساءل النواب بحرقة عن "معايير الاستحقاق" في مؤسسات الدولة، مستغرباً كيف يُمنح "الخاملون" المناصب والمزايا، بينما يُترك "المناضلون" الذين أكلوا التراب في الوديان والصحارى لمواجهة مصيرهم مديونين ومنكسرين.

واختتم النواب بوحه بأبيات شعرية لخصت حاله وحال الكثير من شرفاء هذا الوطن:

هذي البلادُ أيا ربّاه تُوجعُني.. أينَ الدواءُ لمِنْ أوجاعُهُ بلدُهْ؟

صِفْ ليْ دواءً يُشافي مرّةً "حُلُميْ".. دِفءُ البلادِ الذي أرجوه.. لا أجده.