ما هو برنامج ‘‘الحماية المؤقتة’’ لليمنيين في أمريكا؟ ولماذا تم إنهاؤه وما العواقب المترتبة عليه؟
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية رسمياً قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب إنهاء وضع "الحماية المؤقتة" (TPS) الممنوح للمواطنين اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة، في خطوة تضع نحو 1,380 مستفيداً أمام تحديات قانونية معقدة وخيارات صعبة لتسوية أوضاعهم قبل انتهاء المهلة المحددة.
وأكدت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بعد 60 يوماً من نشره في السجل الفيدرالي. وبموجب هذا الإجراء، سيفقد المستفيدون اليمنيون حق الإقامة القانونية وتصاريح العمل التي يمنحها البرنامج، ليصبحوا عرضة لإجراءات الترحيل القسري في حال عدم حصولهم على وضع قانوني بديل (مثل اللجوء، الإقامة الدائمة، أو لمّ الشمل).
وقالت الوزيرة نويم إن مراجعة الظروف في اليمن أظهرت أنه لم يعد يستوفي المتطلبات القانونية للاستمرار في البرنامج، مشددة على أن الإدارة تهدف لإعادة البرنامج لغايته الأصلية كـ"حماية محدودة زمنياً" ووضع الأمن القومي الأمريكي في المقدمة.
وأوضحت الوزارة أن أمام المستفيدين الذين لا يملكون أساساً قانونياً للبقاء مهلة للمغادرة الطوعية. وفي خطوة لافتة، قدمت الإدارة الأمريكية حوافز تشجيعية تشمل تذكرة سفر مجانية للعودة، ومكافأة خروج بقيمة 2,600 دولار، والحفاظ على فرص مستقبلية للهجرة القانونية لمن يغادر طوعاً عبر تطبيق (CBP Home).
وحذرت السلطات من أن انتهاء المهلة دون تسوية الوضع أو المغادرة سيعرض المخالفين للاعتقال والترحيل القسري، مع ما يترتب على ذلك من منع قانوني من دخول الولايات المتحدة مجدداً.
ما هو برنامج (TPS) وماذا يعني إنهاؤه لليمن؟
1. تعريف وضع الحماية المؤقتة (TPS): هو برنامج إنساني تمنحه الحكومة الأمريكية لمواطني دول تعاني من حروب، كوارث طبيعية، أو ظروف استثنائية تمنع عودتهم الآمنة. يتيح البرنامج للمستفيدين البقاء والعمل بشكل قانوني والحماية من الترحيل طوال فترة سريانه.
2. اليمن والبرنامج: أُدرج اليمن ضمن هذا البرنامج لأول مرة في سبتمبر 2015 بسبب الحرب المستمرة والظروف الإنسانية الصعبة. ومنذ ذلك الحين، جرى تمديد البرنامج أو إعادة تصنيفه عدة مرات حتى عام 2024، وكان من المفترض أن يستمر حتى مارس 2026 قبل صدور القرار الأخير بإنهائه بدعوى تعارضه مع "المصلحة الوطنية".
3. تداعيات إلغاء الحماية:
فقدان الغطاء القانوني: يصبح الوجود في أمريكا غير قانوني بمجرد انتهاء المهلة الانتقالية.
خسارة سبل العيش: إلغاء تصاريح العمل يقطع مصدر دخل مئات الأسر اليمنية.
ويواجه الكثير من المستفيدين مخاوف حقيقية من العودة إلى اليمن في ظل استمرار عدم الاستقرار السياسي والأمني، مما يدفعهم للبحث عن مسارات قانونية معقدة ومكلفة للبقاء.