تحليل صادم من مراسل الجزيرة: مؤامرة لمنع عودة الحكومة لعدن وتمهيد لعودة ”الانتقالي”

الشلفي
الشلفي

في تصريح ناري أثار جدلاً واسعاً، كشف الصحفي ومحرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، النقاب عن ما وصفها بـ"الأهداف الواضحة" خلف التطورات المتسارعة في المحافظات الجنوبية، مؤكداً أنها تهدف بشكل مباشر إلى منع الحكومة الشرعية من العودة والاستقرار في عدن.

وجاءت تصريحات الشلفي في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، حملت طابع التحليل السياسي العميق للمشهد الميداني والسياسي المتأزم في جنوب البلاد.

وأوضح الشلفي أن التحركات الجارية ليست عفوية، بل هي هندسة دقيقة تهدف إلى كسر هيبة الدولة اليمنية، مشيراً إلى أن هناك مساعي حثيثة لإبقاء الحكومة في وضع حرج وصفه بـ"النازحة" و"المشلولة".

واعتبر الشلفي أن هذا الواقع يعزز الانطباع العام بأن الحكومة "بلا سيادة"، مما يضعف موقف التفاوضي والداخلي في آن واحد.

ولم يتوقف الشلفي عند هذا الحد، بل ذهب أبعد من ذلك بالكشف عن البعد الأكثر خطورة في هذا المسار، مؤكداً أنه يمهد الطريق لـ "شرعنة سلطات الأمر الواقع".

وأضاف أن هذا التوجه يفتح الباب أمام عودة السيطرة الكاملة لما وصفه بـ"الانتقالي وعيدروس"، في إشارة صريحة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، مما يعني إعادة تشكيل موازين النفوذ في العاصمة عدن والمناطق المجاورة لصالح الحركة الانفصالية.

وتأتي هذه التصريحات المدوية في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة التوتر الأمني والسياسي في عدد من المحافظات الجنوبية خلال الأيام الأخيرة.

ويربط مراقبون بين المشهد الميداني المشحون وتحليلات الشلفي، حيث تتداول الأوساط السياسية سيناريوهات معقدة تربط بين الاضطرابات الحالية وبين محاولات فرض وقائع جديدة قد تطيح بما تبقى من مكونات الشرعية في الجنوب.

يذكر أن هذا التحليل يلقي بظلال ثقيلة على مستقبل العملية السياسية في اليمن، ويعقّد جهود التسوية التي كانت تسعى لاستقرار الحكومة في عدن كخطوة لازمة لإنهاء الصراع.