صدمة في خورمكسر! حملة أمنية مفاجئة تشل حركة ”مافيا التسول”.. واعترافات تثير الجدل!
في إطار جهود السلطات المحلية والأمنية المستمرة لاستعادة النظام وتحسين المشهد الحضري في محافظة عدن، نفذت شرطة مديرية خورمكسر بالتزامن مع شرطة العريش، اليوم، حملة أمنية مشتركة واسعة النطاق لتطهير الشوارع من ظاهرة التسول المستفحلة.
وجاءت الحملة تنفيذاً حرفياً لتوجيهات وزير الدولة محافظ المحافظة الأستاذ عبدالرحمن شيخ، وضمن خطة أمنية ممنهجة تهدف للحد من الظواهر السلبية، وذلك تحت الإشراف المباشر لمدير عام مديرية خورمكسر الأستاذ عواس الزهري.
وشرعت القوات الأمنية، منذ ساعات الصباح الأولى، في مداهمة عدد من النقاط الساخنة والمواقع التي تشهد كثافة عالية للمتسولين، حيث شملت العملية الميدانية كلاً من: خط التربية، الكورنيش، سوق القات، حي غازي علوان، منطقة العريش، حي النصر، المملاح، حي أكتوبر، وكذلك مجمع "مول العرب" التجاري، وهي الأماكن التي باتت تشكل عبئاً على حركة المارة والمتسوقين.
وأسفرت الحملة عن ضبط عدد كبير من المتسولين والمحترفين لاستجداء المشاعر، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم فوراً، ونقلهم إلى النيابة المختصة للنظر في قضاياهم.
كشف المافيا المنظمة
وفي سياق متصل، كشفت تحريات الأجهزة الأمنية الميدانية النقاب عن ما وراء الظاهرة، مؤكدة أن التسول في هذه المناطق لم يكن عشوائياً، بل هو نتاج عمل "مجموعات منظمة" تقف خلفه، تقوم بتوزيع المتسولين على تقاطعات الطرقات والإشارات الضوئة، وتتخذ من هذه المهنة وسيلة لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
وأوضح مصدر أمني أن هذه الشبكات تستغل فئات هشة من المجتمع، بينهم الأطفال والنساء وكبار السن، كأدوات لجمع الأموال، مما استوجب تدخلاً حاسماً لفك هذا الارتباط وحماية هذه الفئات من الاستغلال.
استمرار الضربات واختتمت الأجهزة الأمنية بيانها بالتأكيد على أن هذه الحملة ليست لحظية أو منفردة، بل هي جزء من سلسلة حملات دورية ومنظمة ستستمر بشكل مكثف في كافة مناحي المديرية، داعيةً في الوقت نفسه أهالي المديرية إلى التعاون الفاعل مع الشرطة والإبلاغ عن أي تجمعات مشبوهة أو ممارسات تساهم في عودة هذه الظواهر السلبية، بهدف تحقيق بيئة آمنة ومستقرة تعكس الوجه الحضاري لمحافظة عدن.