العرادة لغروندبرغ: الحوثيون عائق أمام السلام والمرجعيات أساس أي تسوية في اليمن
في ظل استمرار الجهود الدولية لإحياء العملية السياسية في اليمن، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان العرادة، مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية والعسكرية، والجهود الأممية الرامية إلى دفع مسار السلام.
وخلال اللقاء، جدّد العرادة التأكيد على أن مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مع السلام العادل والشامل الذي ينهي معاناة الشعب اليمني، ويستند إلى المرجعيات الأساسية المتوافق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.
وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني لا تزال بعيدة عن خيار السلام، نظراً لعقيدتها القائمة على ما تسميه "الحق الإلهي" و"ولاية الفقيه"، وتمسكها بالعنف كخيار وحيد لفرض مشروعها الطائفي على المجتمع، معتبراً أن ذلك يشكل عائقاً أمام أي جهود جادة لإحلال السلام.
ولفت إلى أن الانتهاكات الجسيمة المتواصلة التي ترتكبها الميليشيات بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، من قتل وتشريد وزراعة ألغام واعتقالات تعسفية وإخفاء قسري وتفجير منازل وغيرها، إلى جانب ممارساتها القمعية تجاه مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية في العاصمة المختطفة صنعاء، تمثل دليلاً واضحاً على طبيعة هذه الجماعة الرافضة للسلام وسلوكها العدائي وعدم جديتها في التعاطي مع الجهود الدولية ومساعي إنهاء الحرب.
وأشاد العرادة بدور المبعوث الأممي وجهوده المستمرة لتهيئة الظروف المناسبة لإحياء العملية السياسية، مؤكداً دعم القيادة السياسية للمساعي الأممية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتلبية تطلعات الشعب اليمني. كما ثمّن الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في دعم اليمن على مختلف الأصعدة السياسية والإنسانية والتنموية، ودورها في مساندة الشرعية ودعم مساعي السلام والتخفيف من معاناة الشعب، منوهاً إلى أن تلك الجهود تعكس حرص المملكة على أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
من جهته، استعرض المبعوث الأممي جهوده واتصالاته مع مختلف الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وبذل الجهود الممكنة للدفع بالعملية السياسية نحو تحقيق سلام دائم وشامل يخفف من المعاناة الإنسانية في اليمن.