تفاصيل الاعتداء ”الوحشي” على أسرة يمنية وسورية في هرجيسيا

تفاصيل الاعتداء ”الوحشي” على أسرة يمنية وسورية في هرجيسيا

أعلن الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين، مقره لاهاي، عن إدانته الشديدة لحادثة اعتداء جسدي وصفها بـ"العنيف والمرفوض"، تعرضت لها مواطنة يمنية ترافقها زوجها السوري وأطفالهما، في منطقة "حراور" بمدينة هرجيسا. وكشف الاتحاد في بيان رسمي له، عن وجود معلومات أولية تشير إلى مشاركة عناصر تُنتسب إلى قسم شرطة "كود بور" في تنفيذ الواقعة، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن انتهاك سلطة القانون واستخدامه في نزاعات مدنية.

وفقاً لتفاصيل البيان، فقد نشب الخلف على خلفية مطالبة مالك المنزل الأسرة بإخلاء العقار الذي كانت تقيم فيه، وذلك رغم قيام الأسرة بإجراء تحسينات وترميمات بسيطة لجعل المنزل صالحاً للسكن. وذكرت إفادة الأسرة أن ظروفها المادية الصعبة حالت دون قدرتها على الانتقال أو استئجار سكن بديل في الوقت الراهن، إلا أن الموقف تصاعد بشكل سريع ليتحول من نزاع إيجاري إلى مواجهة عنيفة، تعرضت خلالها الأسرة للاعتداء الجسدي قبل أن يتم اقتيادها قسراً إلى مركز شرطة كود بور.

ومن جانبه، تحرك الاتحاد العالمي للمهاجرين اليمنيين على الفور؛ حيث تواصل مسؤولوه مباشرة مع الأسرة للاطلاع على كامل تفاصيل الحادثة والاطمئنان على سلامتهم، خاصة في ظل الأوصاف التي رافقت الحادث من عنف. كما قام الاتحاد بإبلاغ السفارة والقنصلية اليمنية في هرجيسا رسمياً، مطالباً إياها بالتدخل العاجل لمتابعة القضية واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

واعتبر الاتحاد في بيانه أن ما حدث يشكل "انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية والقانونية" التي كفلتها المواثيق الدولية، مؤكداً رفضه المطلق لأي أشكال العنف أو إساءة استخدام السلطة، وتحديداً عندما يتعلق الأمر بأسر مهاجرة تعيش ظروفاً استثنائية.

ودعا الاتحاد السلطات المختصة في هرجيسا إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف حول الحادث، لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه، سواء كانوا من الأفراد أو عناصر الشرطة المتورطين، مشدداً على ضرورة ضمان حماية الأسرة وإنصافها وتأمين عودتها إلى منزلها أو معالجة وضعها القانوني والإنساني. وختم الاتحاد بتأكيده على استمرار متابعة القضية عبر كافة القنوات الرسمية والحقوقية المتاحة، نظراً لمكانته كمنظمة غير حكومية مقرها لاهاي وتعمل في أكثر من 60 دولة للدفاع عن حقوق اليمنيين في المهجر.