عن الفأر الذي دمر السد اليماني
بعض الناس وجودهم فتنة وإن استخدموا بعض الشعارات البراقة..
يستطيعون إشعال الفتن داخل المجتمعات بكل سهولة، ليس لأنهم مؤثرين، بل لأن الفتنة سريعة الإشتعال.. يكفي عود ثقاب صغير وحقير جدا لاشعال غابة واسعة أو حي كبير أو كومة ضخمة من القش.
عود الثقاب ليس قويا.. لكنه كابليس الرجيم يستطيع الوصول إلى نقاط الضعف التي تشعل النيران بسرعة.
قدرتك على إشعال الفتنة، لا تعني أنك شخصا مؤثرا ومحبوبا بين الخلق..
عود الثقاب رغم حقارته وصغر حجمه، يستطيع احراق سفينة بأكملها واغراقها في البحر، لكنه لا يستطيع أن يبنيها.. ولهذا لا يجب تقييم القادة من خلال قدرتهم على صنع الفوضى في المجتمعات بعد استغلال ظروفهم ومعاناتهم وحاجتهم.
في المقابل تماما، عملية إطفاء النيران تحتاج إلى جهود استثنائية وصعبة للغاية.. تحتاج إلى أبطال حقيقيين يتحملون الاحتراق والاختناق والمخاطرة.
ولهذا من يشعلون النيران والفتن من العدم هم الصغار دائما، ومن يطفئون هذه النيران بكافة الوسائل هم الأقوياء الكبار.
أكتب هذا النص وأنا أتذكر الفأر عبدالملك الحوثي.. الفأر الذي دمر السد اليماني.