الشرطة بـ”عدن” توقف المتهم بحادثة التحرش وتدعو الضحايا لكسر حاجز الصمت

المتحرش
المتحرش

في تطور لافت وسريع، أعلنت إدارة البحث الجنائي بالعاصمة عدن، صباح اليوم، عن نجاعها في ضبط المتهم الرئيسي في واقعة التحرش التي أثارت الرأي العام واستنفرت المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية. وأكدت المصادر الأمنية أن المتهم وضع رهن الاحتجاز التحفظي، فيما يتم استكمال الإجراءات القانونية والتحقيق معه استناداً إلى الأدلة المتوفرة.

وفي بيان أمني عاجل، دعت الجهات الأمنية كافة النساء والفتوات اللواتي تعرضن لأي شكل من أشكال المضايقات أو الاعتداءات من قبل المتهم نفسه أو تحت ظروف مماثلة، إلى التوجه فوراً للمقرات الأمنية لتقديم بلاغات رسمية. وشددت الأجهزة المختصة على أن تقديم البلاغات هو الخطوة الحاسمة لضمان حفظ الحقوق، وتمكين النيابة العامة من اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

صرخة في وجه "الصمت المجتمعي" وتأتي هذه التطورات الأمنية المتسارعة عقب مبادرة جريئة قامت بها إحدى السيدات، قامت فيها بكشف ما تعرضت له من تحرش، قاطعة بذلك حاجز الصمت والخوف الذي طالما فرضه العرف الاجتماعي. ولم ت停下ِ هذه المبادرة عند حد الشخصي، بل أحدثت تأثيراً "الدومينو" (Cascade Effect)، حيث دفعت أخريات للإفصاح علناً عن تجاربهن المؤلمة مع نفس المتهم أو ممارسات مشابهة.

وقد كشفت الشهادات المتتالة عن مؤشرات مثيرة للقلق، تؤكد أن ما حدث ليس مجرد حادثة فردية عابرة أو معزولة، بل هو جزء من نمط متكرر من السلوكيات المنحرفة والمسيئة، استمرت لفترات طويلة متسترة خلف جدار الخوف من العار وسلطة الصمت المجتمعي.

رسالة مجتمعية: "لا للتسامح مع الانتهاكات" ويشدد المراقبون على أن هذا الحدث يمثل منعطفاً مهماً في الوعي الجمعي بالمجتمع، حيث يعكس أهمية كسر جدار الصمت، وترسيخ مبدأ "عدم التسامح" مع أي انتهاكات تمس كرامة الإنسان أو تهدد أمن المجتمع واستقراره النفسي.

إن الإنجاز الأمني الحالي، المصحوب بحراك مجتمعي إيجابي، يؤكد أن الكلمة الصادقة والشجاعة يمكن أن تكون نقطة انطلاق حقيقية لتغيير السلوكيات والممارسات الخاطئة، وكذلك تشكل رادعاً لكل من تسول له نفسه العبث بأمن وآمان المواطنين.