قوات عسكرية تقتحم منزل ”رأس حربة” مليشيات الانتقالي في وادي حضرموت
شهد اليوم الثلاثاء تحركاً عسكرياً دقيقاً تجلى في مداهمة منزل عبداللك التميمي، القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية لمليشيات المجلس الانتقالي (الذي أعلن حلّه سابقاً) في وادي وصحراء حضرموت، واستهدف أيضاً منزل المدير المالي بالقيادة المحلية للمجلس ذاته.
وفي قراءة أولية للحدث، فإن هذه الخطوة لا تحمل طابعاً أمنياً فحسب، بل هي محملة بدلالات سياسية واستراتيجية عدة، أبرزها:
- الرسالة الوجودية: استهداف قيادات إدارية ومالية سابقة (التميمي والمدير المالي) يوحي بمحاولة تفكيك البنية التنظيمية والمالية المتبقية للانتقالي في المنطقة، وضرب أي قدرة على المناورة.
- فرض الأمر الواقع: المداهمات تأتي في سياق قد يشير إلى رغبة القوى العسكرية الفاعلة في المنطقة في تأكيد سيطرتها الميدانية وعدم التسامح مع أي تشكيلات موازية، مهما كانت وضعيتها القانونية أو "المنحلة".
- استهداف الموارد: تركيز المداهمة على المدير المالي يشير إلى احتمالية وجود مسارات تهدف لتجفيف مصادر التمويل أو مراجعة الملفات المالية السابقة.
تظل الأجواء في الوادي مشحونة، ومراقبون يرون أن هذه التحركات قد تكون بداية لمرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق في حضرموت، ستكون لها انعكاسات مباشرة على موازين القوى الداخلية.