بعد مطاردة استمرت نصف عقد.. شرطة القطن بحضرموت تكشف هوية قاتل وتفجر اعترافات صادمة بجريمة 2021
في إنجاز أمني لافت يُضاف لسجل الانتصارات الأمنية بمحافظة حضرموت الوادي والصحراء، أعلنت شرطة مديرية القطن اليوم عن كشف الغموض الذي لفّ قضية جريمة قتل راحت ضحيتها النفس البشرية قبل نحو خمس سنوات، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الجاني والقبض عليه بعد عملية رصد ومتابعة استمرت لسنوات طويلة.
تفاصيل الجريمة واللغز المحير
وكشف مدير شرطة مديرية القطن، المقدم معاذ الشعبي، في مؤتمر صحفي، أن القضية تعود إلى وقائع شهر يونيو من العام 2021، حين تعرض المجني عليه ماجد صالح التميمي للاعتداء عليه بإطلاق نار مباشر أودى بحياته في الحال، لتبدأ بعدها رحلة من البحث عن الفاعل الذي كان مجهولاً في حينها، ليدخل ملف الجريمة في طي النسيان لفترة ليست بالقصيرة.
خطة أمنية محكمة
وأوضح المقدم الشعبي أن هذا الإنجاز جاء ثمرة لخطة عمل أمنية محكمة وضعها وأشرف على تنفيذها مدير عام الأمن والشرطة بوادي وصحراء حضرموت، العميد الركن عبدالله سالمين بن حبيش.
وتستند الخطة إلى استراتيجية استباقية تهدف إلى إعادة فتح ملفات القضايا الجنائية العالقة ("مجهولة الفاعل")، وتعزيز آليات البحث والتحري وجمع المعلومات الاستخبارتية، وهي الاستراتيجية التي أسفرت مؤخراً عن حل عدد كبير من الألغاز الجنائية التي عجزت عن حلها أدوات أخرى خلال الأعوام الماضية.
لحظة الاعتراف والمواجهة
وبفضل الجهود الاستخبارتية المضنية، تمكنت فرقة البحث والتحقيق من ضبط الجاني الذي تبين أنه يدعى (ح. ع. ش)، ويبلغ من العمر 30 عاماً. وفور ضبطه وتقديمه للتحقيق، وانطلاقاً من الأدلة القاطلة التي جمعتها الشرطة، أقر المتهم بجريمته اعترافاً كاملاً.
وكشف التحقيق الابتدائي عن تفاصيل مرعبة، حيث أقر الجاني بأنه قام بتوجيه سلاحه الناري نحو المجني عليه ماجد التميمي وأطلق النار عليه، مما أدى إلى إصابته بطلقة نارية دقيقة في الرأس وطلقتين أخريين في الصرح أودت بحياته فوراً.
رسالة للعاَمّة: لا حصانة للجناة
وفي الختام، أكدت شرطة مديرية القطن أن التعامل مع هذه القضية جاء بمهنية عالية وبمعايير حقوقية رصينة، مشيرةً إلى أن الوصول للجاني لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة عمل أمني منظم تسوده روح الصبر والمتابعة الدقيقة لكل صغيرة وكبيرة استمرت قرابة خمس سنوات.
وجاء هذا الإنجاز ليرسخ رسالة أمنية واضحة ومفادها أن الأجهزة الأمنية في حضرموت ماضية في ملاحقة المجرمين مهما طال الزمن، وأن القانون سيظل ملازماً لهم ولن يفلت مرتكب الجرائم من العقاب، مؤكدةً استمرار حملات التمشيط والبحث عن كافة المطلوبين في إطار الحرص على أمن واستقرار المواطنين.