توأم قاتل أم مجرد نسخة؟ فرنسا تواجه لغز الجريمة المستحيلة!
تشهد فرنسا واحدة من أغرب القضايا الجنائية في تاريخها الحديث، بعد أن وقعت جريمة قتل مزدوجة عام 2020، ولم تتمكن السلطات من تحديد الجاني الحقيقي بين التوأم صامويل وجيريمي (33 عامًا)، اللذين يتشاركان في بصمة وراثية واحدة.
تنظر محكمة الجنايات في بوبيني شمال باريس في القضية، التي تشمل أيضًا ثلاثة متهمين آخرين، وسط اهتمام شعبي وإعلامي واسع بسبب التحدي القانوني الفريد الذي يواجهه القضاة.
إعدام في قبو والحمض النووي عاجز
الضحيتان، تيدياني (17 عامًا) وسفيان (25 عامًا)، لقيا مصرعهما إثر إطلاق نار كثيف داخل قبو في سان-أوين، فيما وُصفت الجريمة بأنها "إعدام ميداني".
أظهرت التحقيقات أن السلاح المستخدم حمل آثار الحمض النووي للتوأم، إلا أن التطابق الوراثي الكامل جعله مستحيلاً حسم الجاني بالاعتماد على الأدلة البيولوجية وحدها.
تشابه قاتل وخداع ممنهج
استغل صامويل وجيريمي تشابههما الشديد خلال أنشطتهما الإجرامية، بتبادل الملابس، واستخدام نفس الخطوط الهاتفية، وحتى التلاعب بالهوية، بهدف تعطيل التحقيق وإرباك المحققين.
المحققون الآن يعتمدون على تحليل سجلات الاتصالات، كاميرات المراقبة، والتنصت الهاتفي لكشف هوية القاتل الحقيقي.
توتر في المحكمة ونهاية محتملة
جلسات المحاكمة شهدت أجواء مشحونة، حيث طُرد التوأم من القاعة لرفضهما الوقوف، فيما من المتوقع صدور الحكم النهائي قبل نهاية الشهر الجاري.
القضية تثير جدلًا واسعًا حول حدود العدالة الوراثية وقدرة القانون على التعامل مع توائم أحاديي الزيجوت، ما يجعلها واحدة من أكثر الملفات إثارة وتعقيدًا في فرنسا.