ما الذي يخفونه خلف القضبان؟ 43 سجيناً يفضحون أوضاعهم في تعز
في تطور لافت ومفاجئ نفذته اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان اليوم الاثنين، تمكن فريق من اللجنة من تنفيذ نزول ميداني حاسم إلى مركز شرطة مديرية الشمايتين، جنوب محافظة تعز، لمعاينة ظروف الاحتجاز والاطلاع المباشر على ملفات السجناء، وذلك في خطوة تأتي في سياق متسارع من الأحداث.
وفي تفاصيل الزيارة الميدانية، قام فريق العمل التابع للجنة بجولة تفقّدية شاملة داخل أروقة مركز الاحتجاز، حيث ركّزت الرقابة على أوضاع ما يقارب 43 سجينًا ومحتجزًا، والمحرومين من حريتهم على ذمة قضايا متنوعة. ولم يقتصر الأمر على المعاينة البصرية، بل تجاوزه إلى الاستماع إلى إفادات المعتقلين الشخصية وتدوين ملاحظاتهم ومراجعة ملفاتهم القانونية، للتحقق من مدى تمتعهم بالحقوق التي كفلها لهم الدستور والقوانين النافذة، وضمان خضوعهم لإجراءات قانونية عادلة.
ويمثل هذا النزول الميداني حلقية ضمن برنامج مكثف ومعقد تشرف عليه اللجنة الوطنية، ويمتد ليشمل عددًا من محافظات الجمهورية. ويهدف هذا البرنامج، بحسب مراقبين، إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان، والرقابة على مراكز الاحتجاز والسجون، والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية المتبعة، وأهمها ضمان إحالة كافة القضايا إلى النيابة العامة المختصة كجهة قضائية وحيدة للتحقيق والادعاء.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية وتبعات سياسية وقانونية، نظراً لتزامنها مع حادثة منع مماثلة شهدتها المنطقة أمس الأحد؛ حيث تم رفض دخول اللجنة لأداء مهامها من قبل اللواء أبو بكر الجبولي، قائد محور طور الباحة، رغم صدور تصريح رسمي بذلك من رئاسة هيئة الأركان. ويُنظر إلى تمكّن اللجنة من إتمام الزيارة اليوم كرسالة واضحة حول سمو القانون وضرورة تعاون كافة الأطراف مع الأجهزة الرقابية لفضح الانتهاكات وحماية كرامة المواطنين داخل أماكن الاحتجاز.