وثائق سرية ورسائل مشبوهة.. الأمير أندرو في مرمى تحقيق جديد بقضية إبستين
فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا أوليًا في تطورات جديدة وخطيرة بقضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، بعد تسريب معلومات تشير إلى تورط محتمل للأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، في إرسال وثائق حكومية بريطانية بشكل سري إلى إبستين.
التطور أعاد القضية إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي داخل بريطانيا، وسط تساؤلات متصاعدة حول طبيعة العلاقة وحدود المسؤولية القانونية.
وتأتي التحقيقات الجارية في توقيت حساس، بالتزامن مع نشر دفعة ضخمة من الوثائق الأمريكية المسرّبة، التي كشفت عن مراسلات إلكترونية جديدة أعادت فتح ملفات ظلت لسنوات محل إنكار أو صمت رسمي.
الشرطة البريطانية تقيّم معلومات حساسة
أكدت الشرطة البريطانية، عبر تصريحات نقلتها قناة ITV، أنها تلقت معلومات تتعلق بالقضية وتعمل حاليًا على تقييمها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأشارت إلى أن التحقيق في مراحله الأولية، دون الإفصاح عمّا إذا كان سيشمل فتح تحقيق جنائي رسمي بحق الأمير أندرو، مكتفية بالتأكيد على فحص الوثائق والرسائل الواردة بعناية.
هذا التحرك يعكس جدية السلطات البريطانية في التعامل مع أي شبهات تتعلق بإساءة استخدام وثائق حكومية أو خرق القواعد المنظمة لتداول المعلومات الرسمية.
رسائل إلكترونية تكشف إرسال وثائق رسمية لإبستين
وكشفت وكالة رويترز أن الأمير أندرو، بصفته مبعوثًا تجاريًا للحكومة البريطانية عام 2010، أرسل وثائق وتقارير رسمية إلى جيفري إبستين عبر البريد الإلكتروني.
ووفقًا للوثائق المسرّبة، شملت هذه التقارير معلومات تتعلق بدول مثل فيتنام وسنغافورة، جُمعت خلال مهامه الرسمية، في مخالفة محتملة للقواعد التي تحظر مشاركة وثائق حكومية مع أطراف غير مخولة.
وتثير هذه المراسلات تساؤلات خطيرة، خاصة أن إبستين كان لاحقًا مدانًا بجرائم جنسية، ما يفتح باب الجدل حول مدى علم الأمير بطبيعة الشخص الذي كان يتواصل معه.
ملفات إبستين تعود بقوة إلى الواجهة
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد أعلنت الانتهاء من نشر جميع المواد المرتبطة بقضية إبستين، بإجمالي تجاوز 3.5 مليون ملف، شملت وثائق رسمية ورسائل وصور ومقاطع فيديو.
وأعادت هذه الوثائق إحياء القضية عالميًا، خاصة مع تزايد الأسماء الرفيعة التي وردت ضمن المراسلات.
يُذكر أن إبستين وُجهت إليه عام 2019 تهم الاتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر، وكان يواجه عقوبة قد تتجاوز 40 عامًا، قبل أن يُعثر عليه ميتًا داخل زنزانته، في واقعة قُيدت رسميًا كـ”انتحار”، رغم استمرار الشكوك حتى اليوم.