مقترح قطري شجاع يقهر الإمارات ويفرح ملايين اليمنيين
أثار مقترح قطري جريء، ضجة كبيرة، وأشعل هذا المقترح تفاعل هائل في كل مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا، وأثار تفاعلات كبيرة في الأوساط السياسية في كل دول الخليج، كما أثار ارتياح كبير في أوساط كل أطياف الشعب اليمني العظيم ونخبه السياسية والثقافية والمفكرين، خاصة وأنه موجه لتحقيق أهداف اقتصادية وسياسية، من شأنها أن تنعكس على حياة ملايين اليمنيين، سواء كانوا داخل اليمن أو من المقيمين في المملكة العربية السعودية وكافة دول الخليج.
فقد ظهر أحد أشهر الأكاديميين القطريين، وهو من المقربين للقيادة القطرية، في مقابلة عبر (( بودكاست )) ليفجر قنبلة من العيار الثقيل، ويوجه دعوة للقيادات في المملكة العربية السعودية، والجمهورية اليمنية، ودولة قطر، لإقامة وحدة كونفدرالية بين هذه الدول الثلاثة.
ووجه الأكاديمي القطري الشهير " محمد المسفر" حديثه للاكاديميين ورجال الثقافة والسياسة التفكير بجدية بهذا الأمر، بدلا من الانشغال في سفاسف الأمور، وهي دعوة تختلف عن الدعوة التي كان وما يزال يدعوا ويروج لها الأكاديمي الكويتي الشهير، الدكتور عبدالله النفيسي، فهو لا يطالب بإقامة كونفدرالية، وإنما يطالب بضم اليمن إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ويجزم أن المستفيد الأكبر من ضم اليمن للمجلس ليست اليمن فقط، بل كافة دول الخليج، ويشير النفيسي إلى القوة البشرية التي تمتلكها اليمن والتي ساهمت بنهضة اقتصادية كبيرة في كثير من بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة في ولاية ميتشجن حيث يتواجد فيها أكبر المصانع الأمريكية.
المسفر وخلال حديثه ومقترحه عن الوحدة الكونفدرالية بين المملكة واليمن وقطر، وجه لدولة الإمارات _ دون ذكر اسمها _
انتقادات لاذعة وهجوم شرس وقال إن لديها أطماع توسعية، وتقيم علاقة مع إسرائيل تضر بالخليج والمنطقة العربية، ودعا المسفر المفكرين والسياسيين، وأصحاب الأفكار الاستراتيجية العميقة لوضع هذا الأمر على طاولتهم، والتفكير به بشكل جدي وتوصيل استنتاجهم ومقترحاتهم للقادة السياسيين ليصبح واقعا معاشا على أرض الواقع ويحقق مصالح الجميع.
وحذر المسفر من الهوة البشرية في كثير من دول الخليج، مؤكدا أن الهوة واسعة وهائلة، كاشفا أن بعض الدول الخليجية يمثل سكانها 2% فقط من القوة البشرية، وأضاف بلكنة ساخرة " لو تم طرد العمالة التي تعمل في شركات الطيران الخليجية فلن تتمكن الطائرات من الإقلاع، والقيام بعملها وتحريك الرحلات الجوية للطيران المدني".
وعن ما إذا كان هناك مخاوف لدى دول الخليج، من اليمن، أوضح المسفر أنه ناقش هذا الأمر في كافة العواصم الخليجية التي زارها، وطالب بمنح العمالة اليمنية مزايا كبيرة، لافتا إلى أن هذه المزايا لن يستفيد منها العمالة اليمنية فقط المنتشرةفي السعودية ودولالخليج، بل ستعود بالنفع على الوضع الاقتصادي والتنمية في تلك كافة دول مجلس التعاون الخليجي، وشدد الأكاديمي القطري على أن تلك المزايا لاتعني ترك الحبل على الغارب، بل لا بد من قوانين صارمة، وعقوبات رادعة لكل فاسد يسعى للاستفادة من تلك المزايا بطريقة غير لائقة أو غير مشروعة.
تطبيق المقترح القطري، سيكون مفيدا ونافعا لليمن وكافة دول مجلس التعاون الخليجي، لكنه سيحشر الإمارات في الزاوية، خاصة إذا قررت مملكة البحرين والكويت وسلطنة عمان الإنضمام لهذه الدول الثلاثة، ولن يكون أمام دولة الإمارات في هذه الحالة إلا خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تثوب إلى رشدها وترتدي ثوبها الخليجي والعربي لتصبح مع الجميع، وإما أن تكابر وتستمر في غيها فتصبح منبوذة من الجميع مثلها مثل إسرائيل.
ونصيحة صادقة ومخلصة للإمارات، بأن مجرم الحرب نتنياهو لن ينفع الإمارات في شيء، بل سيكون وبالا عليها وعلى الشعب الإماراتي، وإذا كانت القيادة الإماراتية تعتقد أن هذا الارتماء في أحضان إسرائيل وتنفيذ اجندتها ومخططاتها الشيطانية في كل أرجاء منطقة الخليج والعالم العربي والإسلامي، سيوفر للإمارات نفوذ قوي ودعم أمريكي على أساس أن من يتحكم في البيت الأبيض والكونجرس الأمريكي هو اللوبي الصهيوني، فهم يقعون في خطاء قاتل.
فقد صار معلوما للعالم، وحتى إسرائيل تدرك هذه الحقيقة المؤلمة، وهو أن قوة إسرائيل ونفوذها بداء بالافول، فإسرائيل منبوذة عالميا، حتى في أمريكا التي تحميها ستتخلى عنها بعد أن ينتهي تأثير اللوبي الصهيوني في أمريكا، فقد بدأ المعارضين لإسرائيل يفوزون في الانتخابات بشكل كاسح، وأصبح انتقاد إسرائيل في أي انتخابات أمريكية يجلب للمرشح فارق هائل في أصوات الناخبين ويسحقون المؤيدين لإسرائيل، ولعل زهران ممداني خير مثال على ذلك.
وبالتالي فإن وصول قيادات أمريكية إلى البيت الأبيض أو إلى الكونجرس الأمريكي من المعارضين لإسرائيل، فإن ذلك يعني انتهاء النفوذ الإسرائيلي على أمريكا، فجماعة الضغط اليهودية في أمريكا" ايباك " التي كان جميع المرشحين في الانتخابات يخطبون ودها ويسعون بكل السبل لارضاء قادتها لأنها هي التي توصلهم للكونجرس، فإن الأمر انقلب رأسا على عقب، إذ صار المرشحين يتسابقون للإعلان رسميا انهم لن يتقبلون اي مال من منظمة "ايباك" الداعمين لإسرائيل، بل صاروا يجاهرون بالعداء لها ويحققون نجاح ساحق كما حدث في مدينة نيويورك وفاز زهران ممداني الذي أعلن إنه سيقبض على مجرم الحرب نتنياهو إذا زار المدينة.