من باريس إلى القصور الملكية.. شقة إبستين تكشف الوجه المظلم للسلطة والمال
ذكرت قناة «BFMTV» أن إحدى المنظمات الفرنسية غير الحكومية دعت إلى إعادة فتح التحقيق في الشقة الباريسية التي كان يمتلكها الممول الأمريكي جيفري إبستين، فيما تعمل تلك المنظمة على حماية القاصرين من أي اعتداءات جنسية محتملة.
وصرحت المنظمة، المعروفة باسم «البراءة في خطر» برئاسة أوميرا سيلييه، بأن الوثائق الجديدة الصادرة في يناير 2026 تفتح الباب أمام التعرف على تورط محتمل لمواطنين فرنسيين في أنشطة إبستين.
شقة باريسية تغرق في الغموض
أكدت المنظمة في بيان رسمي أن المسكن الذي يمتد على نحو 800 متر مربع في شارع «فوش» لا يزال يثير التساؤلات حول استخدامه كمكان لارتكاب جرائم جنسية على مدار سنوات.
وأضافت أن إعادة التحقيق ضرورية لكشف الحقيقة كاملة، معتبرة أن الضوء يجب أن يُسلط على جميع الأنشطة المرتبطة بإبستين داخل فرنسا.

تفاصيل التحقيقات السابقة
بدأت السلطات الفرنسية تحقيقها في أكتوبر 2019، بعد شكوى تقدمت بها امرأة ضد جان لوك برونيل، مدير وكالة عرض الأزياء المقرب من إبستين، بتهم الاعتداء الجنسي، دون توجيه اتهام مباشر لإبستين.
وخلال تفتيش الشقة، عثرت الشرطة على صور لنساء شابات، بينما أفاد الجيران بأن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عامًا كن يزرن الشقة بشكل متكرر.
وفي متابعة للتحقيقات، تبين أن برونيل تورط بعلاقات غير قانونية مع قاصر، وأدين لاحقًا بالاغتصاب المشدد قبل العثور عليه مشنوقًا في زنزانته عام 2022.
الظلال الملكية والغموض الدولي
ولا تزال قضية إبستين تلقي بظلالها على أوساط القصر الملكي البريطاني، إذ تشمل الوثائق الجديدة أسماء بارزة مثل الأمير أندرو، ما يثير تساؤلات عن مدى معرفة المسؤولين وتواطؤهم المحتمل.
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» عن «ذا ميل أون صنداي» أن إبستين اصطحب عارضة رومانية شابة إلى عشاء خاص في قصر باكنجهام في سبتمبر 2010، أثناء عطلة الملكة إليزابيث الثانية في بالمورال.
أفق التحقيقات مستقبليًا
مع استمرار الكشف عن مستندات ورسائل إلكترونية جديدة، يبدو أن ملف إبستين في فرنسا قد يشهد استئناف التحقيقات قريبًا، وسط توقعات بأن يعيد فتح الشقة الباريسية النقاش الدولي حول الفساد والاستغلال الجنسي المرتبط بالشخصيات البارزة.