بالمليارات.. كارثة الطرق اليمنية تكشف فاتورة دموية مروعة لشهر يناير (تفاصيل كاملة)
في إحصائية نذرت بالخطر، كشفت وزارة الداخلية اليمنية عن حصيلة دامية لحوادث الطرق التي ضربت مختلف المحافظات اليمنية خلال شهر يناير الماضي، مما أجبر المجتمع على مواجهة خسائر بشرية واقتصادية فادحة.
وأوضح التقرير الصادر عن الوزارة، أن الطرق اليمنية شهدت خلال الأيام الثلاثين من الشهر الماضي موجة من الحوادث المأساوية، أسفرت عن سقوط 43 قتيلاً، في حين بلغ عدد المصابين 321 شخصاً، ليرتفع بذلك منسوب الكارثة الإنسانية نظراً لخطورة الحالات الصحية للضحايا، حيث تم تصنيف 88 إصابة بأنها "بليغة" وخطيرة، تضع ضغطاً هائلاً على القطاع الصحي ومنشآت الاستشفاء.
ولم تقتصر الفاتورة على الدماء المسفوحة فحسب، بل امتدت لتضرب الاقتصاد الوطني في مقتل؛ حيث قدرت الوزارة الخسائر المادية الناجمة عن تلف المركبات والبنية التحتية الناجمة عن هذه الاصطدامات بنحو 999 مليوناً و252 ألف ريال يمني، رقم قياسي يعكس حجم الهدر المالي في ظل الظروف الراهنة.
وفي تعليقها على هذه الأرقام المرعبة، شددت وزارة الداخلية على أن هذه الإحصائيات ليست مجرد أرقام، بل هي مؤشر صارخ يكشف عن "خطورة الاستهتار" بقواعد وأنظمة المرور، مطالبة المواطنين بضرورة تجاوز ثقافة التهور والسرعة المفرطة.
ودعت الوزارة في بيانها إلى الالتزام التام بالإرشادات المرورية والقوانين المنظمة لسير المركبات، معتبرة أن هذا الالتزام هو الخطوة الأولى والحاسمة للحد من نزيف الحوادث، وحماية الأرواح والممتلكات من التدهور المستمر.