رمضان هذا العام يبدأ من المتاجر بالسعودية.. تخفيضات واسعة تغيّر توقيت الشراء بهدوء
منذ الأيام الأولى لشهر رمضان، لم تبدُ حركة المتاجر والمنصات الإلكترونية في السعودية مألوفة كما اعتادها المتسوقون في مثل هذا التوقيت، لا ازدحام مبكر ولا سباق محموم، بل موجة تخفيضات هادئة بدأت ترسم ملامح موسم تسوق أطول وأكثر تنظيمًا، يمتد بسلاسة حتى ما بعد عيد الفطر، في مشهد مختلف عن السنوات الماضية.
أرقام كبيرة خلف موسم هادئ
مع دخول الأسبوع الحالي من شهر رمضان، أعلنت وزارة التجارة عن إصدار 1,987 ترخيصًا للتخفيضات والعروض الترويجية للمنشآت والمتاجر الإلكترونية في مختلف مناطق المملكة.
وتمثل هذه التراخيص الانطلاقة الفعلية لموسم «تخفيضات رمضان»، الذي جرى تصميمه هذا العام ليكون أكثر اتساعًا ومرونة، حيث يمتد لمدة 54 يومًا، متجاوزًا حدود الشهر الفضيل وصولًا إلى ما بعد العيد.
ولا تقتصر التخفيضات على فئة محددة من السلع، بل تشمل أكثر من خمسة ملايين منتج. من المواد الغذائية والاستهلاكية المرتبطة بالاحتياجات اليومية خلال رمضان، إلى الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والعطور ومستحضرات التجميل، إضافة إلى الملبوسات والأزياء ومستلزمات العيد التي يبدأ الاستعداد لها هذا العام في وقت أبكر من المعتاد.
كيف يتأكد المستهلك أن التخفيض حقيقي؟
وسط هذا الاتساع في العروض، شددت وزارة التجارة على نقطة تمس المستهلك بشكل مباشر، إذ أصبح التحقق من صحة التخفيضات ممكنًا عبر مسح (الباركود) الظاهر على ترخيص التخفيضات داخل المتاجر أو في واجهات المتاجر الإلكترونية، وهي خطوة تتيح الاطلاع على جميع تفاصيل العرض، بما في ذلك نوع التخفيض ونسبته ومدته، إضافة إلى بيانات المنشأة الأساسية.
وأكدت الوزارة أن هذا التنبيه يأتي بالتوازي مع استمرار الجولات الرقابية اليوم وخلال الأيام المقبلة على المنشآت التجارية في مختلف مناطق المملكة، للتحقق من نظامية العروض والتزامها بالضوابط المعتمدة، بما يسهم في ضبط السوق ومنح المتسوق قدرًا أكبر من الثقة أثناء الشراء.
تسوق مبكر لتخفيف ضغط الأيام الأخيرة
اللافت في موسم هذا العام أن وزارة التجارة فعّلت التقديم الإلكتروني لتراخيص التخفيضات، ما سهّل على المنشآت والمتاجر الإلكترونية الحصول على التراخيص وطباعتها دون فقدان أيام من رصيدها السنوي، فهذا التسهيل انعكس بشكل مباشر على توقيت العروض، ودفع العديد من المتاجر إلى بدء التخفيضات مبكرًا.
ويبدو الهدف واضحًا: تشجيع المستهلكين على التسوق بهدوء، وتفادي ازدحام اللحظات الأخيرة قبل العيد. وبين رفوف المتاجر وشاشات التطبيقات، يتشكل موسم رمضاني مختلف… أقل صخبًا، وأكثر وعيًا.