وزير سابق يحذر من ”خيانة الأمانة”: اليمين الدستورية قدسية لا تُغتفر وكفارة اليمين لا تُجدي نفعاً تجاه الناكثين
في تصعيد لغوي وقانوني غير مسبوق، وجه القاضي أحمد عطية، وزير الأوقاف والإرشاد السابق، رسالة قوية الصدى لكل من يتولى مسؤولية عامة، مؤكداً أن اليمين الدستورية ليست مجرد كلمات تُردد في القسم الرسمي، بل هي "عقد مقدس" ورباط وثيق بين الحاكم والشعب.
وقال عطية في بيانه الذي أكد فيه قدسية اليمين الدستورية: إن النكث بهذه اليمين لا يقتصر على كونه مخالفة للقانون، بل يتعداه إلى مرتبة جسيمة هي "خيانة الأمانة" وطعن صريح في ثقة الشعب التي منحها لصاحب المنصب
. وأضاف أن من يقسم على خدمة الوطن وحماية مصالحه، ثم يتحول إلى خائن لعهده، فإنه يفقد تلقائياً "شرعية الموقع" الذي يشغله، ويسقط عن نفسه قيمته واعتباره كمواطن صالح.
وتناول عطية –بلهجة فقهية وقانونية- البعد الديني والأخلاقي لتصرفات الناكثين، مشدداً على أن جريمة الخيانة الوطنية بهذا الشكل هي "جريمة خيانة وطنية" بامتياز.
واستدرك وزير الأوقاف السابق بالقول إن هذه الجريمة البشعة لا يمكن محوها أو التكفير عنها عبر "كفارة اليمين" المعروفة فقهاً، مستنكراً محاولة البحث عن مخرجات طقسية لتبرير الخيانة.
وختم عطية تصريحاته بعبارة مؤثرة، قائلاً: "حتى وإن كفل الناكث مساكين الأرض جميعهم، وأطعمهم من ماله، فإن ذلك لن يغسل عنه عار نقض اليمين"، معتبراً أن هذا السلوك يعبر عن "استخفاف سافر بقدسية المسؤولية" وتجرد تام من القيم الوطنية التي لا تقبل المساومة.