حين يتجاوز البناء حدوده… أمانة جدة تُعلن ساعة الحسم لحماية هدوء الأحياء

أمانة جدة
أمانة جدة

في رسالة حازمة تحمل بُعدًا إنسانيًا قبل أن تكون تنظيمية، شددت أمانة جدة على أن راحة السكان ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه، مؤكدة أن أعمال البناء خارج الأوقات المعتمدة لن تمر دون مساءلة، في إطار سعيها لتعزيز جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.

جولات مفاجئة لرصد المخالفات

وأعلنت أمانة جدة، اليوم الأحد 8 فبراير 2026، تكثيف رقابتها الميدانية على مواقع البناء والتشييد، من خلال جولات مفاجئة تهدف إلى رصد أي أعمال تُنفَّذ خارج الأوقات النظامية المعتمدة، موضحة أن هذه الجهود تأتي استجابة لشكاوى متزايدة من سكان أحياء تضرروا من الضوضاء المستمرة، خاصة في فترات الليل والراحة.

البناء خارج الوقت.. مخالفة لا نقاش فيها

وأكدت الأمانة أن تنفيذ أعمال البناء خارج الأوقات المسموح بها يُعد مخالفة صريحة للأنظمة البلدية، ويستوجب التطبيق الفوري للجزاءات بحق المخالفين، مشددة على أن التنمية العمرانية لا يمكن أن تتحقق على حساب النظام العام أو حق السكان في بيئة حضرية آمنة وهادئة، مشيرة إلى أن الالتزام بالأنظمة يمثل أساسًا لأي تطوير مستدام.

المقاول والمكتب الهندسي تحت المساءلة

وأشارت أمانة جدة إلى أن فرقها الرقابية لن تكتفي برصد المخالفات فقط، بل ستباشر اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق المقاولين والمكاتب الهندسية المشرفة على المواقع المخالفة، مؤكدة أن المساءلة ستُطبَّق دون تهاون أو استثناء، بما يضمن الجدية في الالتزام وعدم تكرار التجاوزات.

مسؤولية مشتركة لحماية جودة الحياة

وبيّنت الأمانة أن مسؤولية الالتزام بأوقات العمل المعتمدة لا تقع على طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة، فبينما تقوم الأمانة بدورها التنظيمي والرقابي، يتحمل المقاول والمكتب الهندسي المشرف المسؤولية المهنية المباشرة عن أي تجاوز، وما يترتب عليه من تبعات نظامية قد تصل إلى الغرامات أو إيقاف الأعمال.

رسالة أخيرة للسوق والسكان

وأكدت أمانة جدة استمرارها في رصد وضبط المخالفات وتطبيق الجزاءات النظامية بحق المخالفين، داعية جميع العاملين في قطاع البناء والتشييد إلى الالتزام التام بالتعليمات.

كما شددت على أن الالتزام بالأنظمة خيار نظامي لا يقبل الاجتهاد أو التساهل، بل هو الطريق الوحيد لضمان تنمية متوازنة تحترم الإنسان قبل الخرسانة.