مليشيا الحوثي تحاصر امرأة من ريمة تتلقى العلاج في مستشفى بصنعاء عقب ضربها بوحشية
أصرت المليشيات الحوثية مستشفى في العاصمة صنعاء، للقبض على امرأة تنتمي لمحافظة ريمة تتلقى العلاج فيه نتيجة إصابتها.
وقالت مصادر أمنية لـ"المشهد اليمني" إن الحوثيين يحاصرون مستشفىً أهلِيًّا في منطقة بني الحارث، حيث تتلقى العلاج امرأة خمسينية نتيجة إصابتها بجروح خطيرة.
وأضافت المصادر إن الشرطة النسائية التابعة للحوثيين، والمُسَمَّاة "الزينبيات"، يتواجدن أيضاً داخل الغرفة نفسها التي ترقد فيها المرأة للعلاج من آثار الاعتداء الذي تعرَّضت له على يد مجموعة من الأشخاص من "بيت دَغِيْش".
وأكدت المصادر أن الحوثيين قبضوا على أحد المتهمين في الحادثة، والذي كان يتلقى العلاج في المستشفى ذاته، بالإضافة إلى القبض على زوج المرأة الذي صور الحادثة من المنزل وقام بإعطاء زوجته السلاح للدفاع عنه.
وبحسب المصادر، فإن وساطةً قبليةً من مشايخ ريمة تكللت بالإفراج عن ابنة المرأة، وسط مطالباتٍ بالقبض على بقية المتورطين في الجريمة.
وتداول ناشطون مقطعاً مصوراً يظهر مجموعة من العناصر القبلية مدجَّجين بالأسلحة وهم يهاجمون المرأة، ويسحبون السلاح من يدها، ثم يعتدون عليها في مشهدٍ وُصِفَ بـ"العيب الأسود" في منظومة الأعراف القبلية اليمنية.
ورغم إطلاق المرأة للرصاص في محاولةٍ لصدِّهم، إلا أن العصابة أوقعوها في مأزق: إما أن تقتلهم، أو يتمَّ مصادرة سلاحها والاعتداء عليها. ووفقاً للمشاهد والمصادر، فقد فضَّلت الخيار الثاني، رافضةً ارتكاب جريمة قتل، يبدو أن أحد المتنفذين من "آل دَغِيْش" كان يحاول إيقاعها فيها.
وحاولت المرأة الشجاعة الدفاع عن أرضها وأطفالها بكل قوة، وأطلقت النار في الهواء لتفريق المعتدين، لكنهم زادوا تعصباً وانهالوا عليها ضرباً.
ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد مشاكل النهب والاعتداءات نتيجة تعطيل دور الأجهزة الأمنية والقضائية في المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية، في إطار سياسةٍ تُوصَف بأنها تهدف إلى إغراق اليمن في صراعات وثارات قبلية لضمان استمرار المليشيات في السلطة.