الجيش السوداني يصد هجوم ميليشيا الدعم السريع ويأسر عدداً من عناصرها في النيل الأزرق

الجيش السوداني
الجيش السوداني

تمكنت القوات المسلحة السودانية، اليوم السبت، من إحباط هجوم شنته ميليشيا الدعم السريع على منطقة السلك بمحلية باو بولاية النيل الأزرق في جنوب شرق السودان، وأسفرت المواجهات عن تدمير عدد من مركبات الميليشيا وأسر عدد من عناصرها، فيما لاذ البقية بالفرار، تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات العسكرية على الحدود مع إثيوبيا واستمرار النزاعات المسلحة في الإقليم.

تفاصيل الهجوم وصد القوات المسلحة

نفذت ميليشيا الدعم السريع هجوماً واسعاً على مواقع الجيش في منطقة السلك، إلا أن القوات المسلحة كانت في حالة تأهب عالية، وتمكنت من صد الهجوم بسرعة وكفاءة، مع تكبيد المهاجمين خسائر بشرية ومادية، وتؤكد المعارك الأخيرة قدرة الجيش على السيطرة على الوضع في المناطق الحدودية المهمة وحماية السكان المدنيين.

المعارك السابقة في يناير

تتواصل الهجمات المتكررة للميليشيات على ولاية النيل الأزرق منذ مطلع يناير، حيث تصدت القوات المسلحة لهجمات مشتركة نفذتها ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية على منطقتي ملكن والسلك، وتمكنت من بسط سيطرتها على السلك بالكامل، بينما بقيت الأوضاع في ملكن غير واضحة بسبب صعوبة وصول المعلومات من هناك.

الاشتباكات في محاور الكرمك

شهدت المناطق الجنوبية الغربية لمدينة الكرمك معارك عنيفة في محاور ديم منصور وبشير نوقو وخور البودي، وأكدت المصادر الميدانية أن القوات المعتدية انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، ما يزيد من تعقيد الوضع العسكري ويثير المخاوف حول تورط جهات خارجية في التصعيد.

التحركات السياسية والموقف الرسمي

تزامنت المعارك مع تحركات سياسية بارزة، حيث حلّقت طائرة نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار فوق مناطق الاشتباكات أثناء توجهه من بورتسودان إلى جوبا في زيارة رسمية، وأكد محافظ الكرمك أن الجيش تصدى للهجمات بنجاح وحافظ على مواقع الحاميات العسكرية، مع الإشارة إلى استمرار تهديدات الميليشيات.

الأزمة الإنسانية في السلك

حذرت غرفة طوارئ الروصيرص من تدهور الأوضاع الإنسانية لسكان قرية السلك نتيجة النزوح الجماعي، ووصل عدد كبير من النازحين إلى منطقة ديرنق، حيث يواجهون نقصا حادا في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية، وأكدت الجهات الإنسانية على ضرورة التدخل العاجل لتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين.

يبقى الوضع في ولاية النيل الأزرق حساساً، مع استمرار التهديدات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتؤكد المعارك الأخيرة قدرة الجيش السوداني على حماية المناطق الحدودية، لكن الحاجة ماسة لتدخل عاجل لدعم المدنيين الذين دفعوا ثمناً باهظاً للنزاعات المسلحة.