ترامب يفتح الباب أمام رسوم على شركاء إيران التجاريين

ترامب يفرض رسوم على شركاء إيران
ترامب يفرض رسوم على شركاء إيران

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً تنفيذياً جديداً يتيح فرض رسوم جمركية محتملة على واردات الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية واضحة، دون أن تتضمن تطبيقا فورياً لأي رسوم ويأتي هذا القرار في إطار نهج أميركي يسعى إلى زيادة الضغط على طهران، مع الإبقاء على هامش دبلوماسي يسمح بتقييم ردود الفعل الدولية قبل الانتقال إلى إجراءات تنفيذية مباشرة.

صلاحيات الوزارات المعنية

يمنح القرار وزارتي الخارجية والتجارة صلاحيات واسعة لدراسة أوضاع الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، وتحديد مدى توافق أنشطتها مع المعايير التي وضعتها الإدارة الأميركية، كما ينص على التنسيق مع مكتب الممثل التجاري الأميركي ووزارة الأمن الداخلي لتحديد نطاق تطبيق أي رسوم محتملة، بما يضمن شمولية التقييم ودقته على المستويين الاقتصادي والأمني.

نطاق الرسوم المحتملة

يشير القرار إلى أن الرسوم قد تُفرض على أي سلع واردة إلى الولايات المتحدة من دول تتعامل مع إيران، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، دون تحديد نسبة ثابتة ورغم ذلك، ذكر القرار نسبة 25 في المئة كنموذج محتمل، دون اعتمادها رسمياً، ما يتيح للإدارة الأميركية مرونة في اتخاذ القرار لاحقاً بحسب التطورات.

التوترات مع إيران

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع أول محادثات مباشرة بين الجانبين في سلطنة عمان، في محاولة للحد من المخاطر العسكرية، وتواجه إيران احتجاجات واسعة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وأزمة العملة، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب سياسية، في أكبر تحد داخلي للنظام منذ عقود.

التحركات الأميركية والدعم للمحتجين

أعلن ترامب دعمه للمحتجين الإيرانيين، محذراً القيادة في طهران من استخدام العنف المفرط ضدهم، ومشيراً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات أشد في حال استمرار القمع وفي الوقت نفسه، شهدت المنطقة تحركات عسكرية أميركية بارزة، تضمنت انتشار قطع بحرية كبيرة، في رسالة واضحة باستعداد واشنطن للتعامل مع أي سيناريو محتمل.

انعكاسات القرار على العلاقات التجارية

يمكن أن يؤثر القرار على علاقات الولايات المتحدة مع بعض الدول المؤثرة مثل الصين والهند وتركيا، التي تعتبر من أبرز الشركاء التجاريين لإيران، وقد يؤدي فرض رسوم محتملة إلى إرباك التوازنات التجارية العالمية، لكنه يمنح واشنطن القدرة على مراقبة حركة التجارة بدقة وإرسال رسائل تحذيرية واضحة، ضمن استراتيجية الضغط التدريجي على إيران اقتصادياً وسياسياً، يشكل القرار التنفيذي خطوة أميركية حاسمة ضمن استراتيجية أوسع للضغط على إيران، تجمع بين السياسة والاقتصاد والأمن، مع الحفاظ على المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط الحساسة والمعقدة.