من هو المستشار محمد ناجي شحاتة ويكيبيديا؟

المستشار محمد ناجي شحاتة
المستشار محمد ناجي شحاتة

غيب الموت، اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، المستشار محمد ناجي شحاتة، أحد أشهر القضاة في مصر خلال العقود الأخيرة، بعد مسيرة قضائية حافلة بالقضايا الثقيلة والقرارات المثيرة للجدل. وتم تشييع جنازته عقب صلاة الجمعة من مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين، وسط حضور عدد من القضاة والشخصيات العامة وأفراد أسرته. وتصدر خبر وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة اهتمام الرأي العام لما ارتبط باسمه من محطات مفصلية في تاريخ القضاء المصري.

مسيرة قضائية في مناصب رفيعة

شغل المستشار الراحل محمد ناجي شحاتة عدة مناصب قضائية بارزة، من بينها رئاسة محكمة الجنايات، ورئاسة محكمة أمن الدولة العليا، إضافة إلى ترؤسه إحدى دوائر قضايا الإرهاب، وهي المواقع التي وضعته في قلب أخطر وأعقد الملفات القضائية في البلاد. وأسهمت هذه المناصب في ترسيخ اسمه كأحد أكثر القضاة حضورًا في المشهد العام خلال فترات سياسية وأمنية شديدة الحساسية.

ألقاب صنعتها قاعة المحكمة

عرف إعلاميًا بلقب “قاضي الإعدامات”، نظرًا للأحكام الصارمة التي أصدرها في عدد من القضايا الكبرى، كما اشتهر بلقب “قاضي النظارة السوداء”، إذ كان يحرص على ارتداء نظارة طبية سوداء داخل قاعات المحاكم بشكل دائم، وهو ما أصبح علامة مميزة ارتبطت بصورته في أذهان المتابعين. ورافق ذكر وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة إعادة تداول هذه الألقاب التي ظلت ملازمة لاسمه لسنوات طويلة.

قضايا بارزة أثارت جدلًا واسعًا

ترأس المستشار محمد ناجي شحاتة دوائر محاكمة في قضايا وصفت بأنها من الأشد حساسية في تاريخ القضاء المصري الحديث، أبرزها قضية “مذبحة كرداسة”، التي أصدر فيها أحكامًا بالإعدام بحق عدد من المتهمين، وقضية “غرفة عمليات رابعة”، وقضية “أحداث مسجد الاستقامة”، التي شملت أحكامًا بحق قيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين. كما ترأس محاكمة المتهمين في قضية “خلية الماريوت”، التي حظيت بمتابعة إعلامية ودولية واسعة.

حزم شديد وإدارة صارمة للجلسات

عرف عن المستشار الراحل صرامته الشديدة وحزمه في إدارة الجلسات، حيث كان يفرض الانضباط الكامل داخل قاعة المحكمة، ولا يسمح بأي تجاوز للإجراءات القانونية. وصرح في لقاءات سابقة بأن خلافه مع جماعة الإخوان المسلمين يعود إلى عام 1998، حين أصدر حكمًا ضد أحد كوادرهم، معتبرًا أن ذلك شكّل نقطة تحول في مسيرته القضائية.

تفاعل واسع بعد إعلان الوفاة

أثار إعلان وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بين من نعى القاضي الراحل مشيدًا بدوره في مواجهة الإرهاب، ومن أعاد طرح الجدل حول الأحكام التي أصدرها في قضايا سياسية وأمنية كبرى. وحرص عدد من الشخصيات العامة والقانونية على تقديم واجب العزاء، مؤكدين أن رحيله يمثل نهاية مرحلة قضائية فارقة.

خلاصة المشهد القضائي بعد الرحيل

برحيل المستشار محمد ناجي شحاتة، يطوي القضاء المصري صفحة أحد أكثر القضاة إثارة للجدل والحضور الإعلامي. وتبقى بصمته حاضرة في سجل القضايا الكبرى التي نظرها، بينما يظل اسمه مرتبطًا بمرحلة دقيقة من تاريخ العدالة في مصر، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من تقييم أوسع لإرثه القضائي.