سعر إيثر اليوم الجمعة 6-2-2026 يواصل الانهيار ويدفع سوق العملات المشفرة إلى حافة القلق

سعر إيثر
سعر إيثر

واصلت عملة إيثر، ثاني أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، تراجعها الحاد، مسجلة انخفاضاً جديداً إلى مستوى 1911 دولاراً، ويعد هذا أدنى سعر لها منذ مايو الماضي، في ظل موجة بيع مستمرة منذ أشهر ضربت سوق العملات المشفرة بأكمله، هذا الانخفاض يعكس حالة من الترقب والقلق بين المستثمرين، ويؤكد على التحديات التي تواجه العملات الرقمية الكبرى في المرحلة الحالية.

سلسلة خسائر متتالية لإيثر

تشهد إيثر أسوأ فترة لها منذ سنوات، مع تسجيلها خسائر متتالية للشهر السادس على التوالي وقد انخفضت قيمتها بنحو عشرين بالمئة خلال فبراير وحده، ما يجعل هذه السلسلة أطول فترة هبوط منذ 2018، وفقدت العملة نحو ستين بالمئة من قيمتها السوقية منذ ذروتها العام الماضي، بما يعادل خسارة تقارب 345 مليار دولار من رأس المال السوقي، في مؤشر على هشاشة السوق الحالي وارتفاع مستوى القلق بين المستثمرين.

أسباب الهبوط في السوق

يرى خبراء أن انخفاض إيثر ليس مرتبطاً فقط بظروف العملات المشفرة، بل يعكس إعادة تقييم المخاطر على نطاق واسع في الأسواق المالية، فقد أدى تشديد شهية المخاطرة وانكماش السيولة عبر مختلف فئات الأصول إلى زيادة عمليات البيع، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار العملات الرقمية، وأدى إلى ارتفاع حالة عدم اليقين في السوق.

الضغط على بتكوين والعملات الأخرى

لم تقتصر الخسائر على إيثر فقط، فقد هوت بتكوين إلى مستوى 65,356 دولاراً، وهو أدنى سعر لها منذ أكتوبر 2024 ويؤدي هذا الانخفاض إلى تفاقم خسائر العملات الرقمية الأصغر وصناديق المؤشرات المرتبطة بها، في ظل مخاوف المستثمرين من تشديد السيولة عالمياً، الأمر الذي يزيد من الضغوط على السوق ويعزز حالة الترقب حول المرحلة القادمة للعملات الرقمية.

تداعيات على التمويل اللامركزي

يشكل نظام إيثريوم العمود الفقري لمنصات التمويل اللامركزي، حيث تستخدم إيثر كضمان رئيسي في صفقات الإقراض والاقتراض ومع تراجع قيمتها، ترتفع المخاطر التي قد تنتقل إلى منصات مترابطة، مما يزيد من احتمالية حدوث عمليات تصفية قسرية للمستثمرين، وتشير المؤشرات إلى انخفاض التدفقات المالية لصناديق المؤشرات المرتبطة بإيثر لمدة ثلاثة أشهر متتالية، ما يعكس هشاشة السوق أمام أي موجة بيع جديدة.

يبدو أن سوق العملات الرقمية يواجه مرحلة حرجة، حيث تحتاج إيثر وبتكوين إلى استقرار الدعم الفني والنفسي للمستثمرين لتجنب مزيد من الانخفاضات التي قد تؤثر على منظومة التمويل الرقمي بأكملها، ويظل السؤال قائماً حول قدرة السوق على التعافي واستعادة مستويات الأسعار التي تعكس قيمته الفعلية وسط بيئة استثمارية متقلبة.