هبوط أسعار النفط اليوم الجمعة 6-2-2026 بعد إعلان المحادثات الأمريكية–الإيرانية

أسعار النفط
أسعار النفط

شهدت أسواق النفط العالمية اليوم انخفاضاً ملحوظاً في الأسعار بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن عقد محادثات رسمية في سلطنة عمان، وجاء هذا التراجع نتيجة تخفيف جزء من المخاوف بشأن اندلاع صراع عسكري محتمل في منطقة الشرق الأوسط، ما انعكس بشكل مباشر على تحركات عقود النفط العالمية.

تراجع أسعار العقود النفطية

سجلت عقود خام برنت انخفاضاً وصل إلى 1.91 دولار للبرميل، لتصل إلى 67.55 دولار، فيما هبط الخام الأمريكي بمقدار 1.85 دولار للبرميل، ليصل إلى 63.29 دولار، ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع سابق في الأسعار نتيجة تقارير متناقضة حول استمرار المفاوضات بين الطرفين، قبل أن تؤكد الجانبان استمرار اللقاءات كما هو مقرر.

تخفيف المخاطر الجيوسياسية

ساهم الإعلان عن عقد المحادثات في تهدئة الأسواق التي كانت تتأثر بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ورغم التفاعل الإيجابي للأخبار، لا تزال المخاطر قائمة، نظراً لاستمرار وجود خلافات جوهرية بين الولايات المتحدة وإيران حول نقاط رئيسية في جدول الأعمال.

الخلافات حول جدول المفاوضات

تتمحور أبرز نقاط الخلاف حول برنامج إيران النووي والصواريخ الباليستية، إذ تظهر إيران استعدادها لمناقشة برنامجها النووي مع القوى الغربية، بينما تصر الولايات المتحدة على إدراج برنامج الصواريخ ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة ضمن جدول المفاوضات، إلى جانب السياسات الداخلية الإيرانية.

التهديدات العسكرية وأثرها على الإمدادات

رغم الإعلان عن المحادثات، لا تزال الأسواق قلقة من أي تصعيد محتمل نتيجة تهديدات عسكرية قد تؤدي إلى تعطيل إنتاج النفط الإيراني كما يشكل مضيق هرمز نقطة حيوية، إذ يمر عبره نحو خمس حجم استهلاك النفط العالمي، ويصدر عبره معظم إنتاج دول الخليج الكبرى، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثراً على الأسعار العالمية.

انخفاض المخزونات الأمريكية وتأثيرها

أظهرت البيانات انخفاض مخزونات النفط في الولايات المتحدة نتيجة العواصف الشتوية التي اجتاحت مناطق واسعة، ما أدى إلى ضغوط على الإمدادات المحلية وزيادة التقلبات السعرية على المدى القصير، وتظل المخزونات عاملاً مهماً في تحركات أسعار النفط اليومية، يبقى مستقبل النفط مرتبطاً بشكل وثيق بنتائج المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث تترقب الأسواق أي بوادر لتخفيف التوترات أو تصاعد النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما سيحدد تحركات الأسعار في الأيام المقبلة.