أول تعليق إماراتي على اقتراب إعادة تشغيل ميناء عدن
في أول تعليق إماراتي على الأنباء المتداولة بشأن إعادة تأهيل وتشغيل ميناء عدن قريبًا، زعم المسؤول الإماراتي ضاحي خلفان إن ميناء عدن سيكون محتاجًا إلى ميناء جبل علي، وليس العكس، في إشارة إلى موقع ودور الميناءين، وذلك عقب تسريبات تحدثت عن مساعٍ دولية لإعادة تشغيل الميناء اليمني، الذي عملت أبوظبي على تعطيله لسنوات طويلة.
تصريح خلفان أثار تفاعلات واسعة وردودًا يمنية وسعودية، حيث اعتبر الناشط اليمني ربيع القرشي أن ميناء عدن يمثل تاريخًا واقتصادًا وموقعًا سياديًا لا يعيش على أحد ولا يستجدي أحد، مؤكدًا أن الاحتياج الحقيقي يكون لصاحب الموقع لا للوسيط، وأن الأيام كفيلة بإظهار من كان أصلًا ومن كان عابرًا.
وفي السياق ذاته، رد الصحفي السعودي علي العريشي على حديث خلفان نافيًا صحته، مؤكدًا أن الموقع الاستراتيجي لميناء عدن يجعله متقدمًا على العديد من الموانئ في آسيا وأوروبا، في إشارة إلى مكانته التاريخية والدور الذي لعبه عبر مراحل مختلفة.
وتزامنت هذه التصريحات مع ما نقلته مجلة الاستثمار عن اتفاق دولي لإعادة تأهيل وتشغيل ميناء عدن، بشراكة مع شركة تشاينا ميرشانتس الصينية، وبرعاية المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، ضمن مسار يستهدف إعادة تنشيط الاقتصاد الوطني واستعادة الدور الاستراتيجي للعاصمة المؤقتة.
وبحسب المجلة، يأتي الاتفاق في إطار شراكة دولية وُصفت بالاستراتيجية، تهدف إلى إعادة تشغيل واحد من أهم الموانئ التاريخية في المنطقة، بما يعزز مكانة عدن كمحور محوري للتجارة والملاحة الدولية، ويعيد إدماجها في حركة النقل البحري الإقليمي والدولي.
وأفادت المجلة بأن شركة تشاينا ميرشانتس ستتولى تنفيذ أعمال إعادة التأهيل والتحديث الشامل للميناء وفق أحدث المعايير العالمية، بما يشمل تطوير الأرصفة، وتحديث أنظمة التشغيل والمناولة، ورفع الكفاءة التشغيلية واللوجستية، بما يعزز القدرة التنافسية لميناء عدن إقليميًا ودوليًا.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ المشروع ومرحلة التشغيل في مارس 2026، وسط توقعات بأن يشكل هذا التدشين تحولًا اقتصاديًا نوعيًا يعيد للميناء مكانته التاريخية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام النشاط التجاري والاستثماري.
وأكدت الأطراف الراعية للاتفاق أن هذه الخطوة تعكس التزامًا بدعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في اليمن، مع توقعات بأن تسهم إعادة تشغيل الميناء في توفير فرص عمل، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتعزيز موارد الدولة، في ظل ما يُنظر إليه بوصفه رسالة ثقة دولية بموقع عدن وإمكاناتها الاستراتيجية.