تنسيق خليجي يعزّز الاستقرار الإقليمي

د. فهيد بن سالم آل شامر العجمي
د. فهيد بن سالم آل شامر العجمي

يعكس اللقاء الذي جمع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عمق العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، ويؤكد حرص قيادتي البلدين على ترسيخ التنسيق السياسي والعسكري في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات متشابكة.

وقد تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الدفاعية والأمنية، بما يخدم أمن الخليج واستقراره، ويعزز من قدرة دوله على التعامل مع المتغيرات الدولية بمنهج موحّد يقوم على الحكمة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق نهج سعودي ثابت يقوم على تعزيز الشراكات الإقليمية، وبناء منظومة أمن جماعي قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما يتقاطع مع الرؤية القطرية في دعم الاستقرار الإقليمي وتكريس العمل الخليجي المشترك.

كما يعكس الحوار مستوى النضج السياسي الذي وصلت إليه العلاقات السعودية-القطرية، حيث لم يعد التعاون محصورًا في الإطار الثنائي، بل بات جزءًا من رؤية أوسع تهدف إلى حماية أمن المنطقة، وضمان استدامة الاستقرار، ومواجهة التحديات المشتركة بقراءة استراتيجية بعيدة عن ردود الفعل الآنية.

إن هذا اللقاء يؤكد أن التنسيق السعودي-القطري يشكّل ركيزة أساسية في معادلة الأمن الإقليمي، ورسالة واضحة بأن دول الخليج قادرة على إدارة ملفاتها الحساسة بروح الشراكة والمسؤولية، وبمنهج إعلامي وسياسي متزن يعكس ثقلها ودورها المحوري في محيطها العربي والدولي.

* عضو هيئة الصحفيين السعوديين