صادم!! الناشط محمد الذبحاني خلف القضبان في التربة.. والسبب ”تغريدة” عن الشوارع!

تعز
تعز

في تطور لافت للأنظار أثار زوبعة من الغضب الشعبي والحقوقي، أفادت مصادر محلية موثوقة في مدينة التربة (مركز مديرية الصلو التابعة لمحافظة تعز)، بأن إدارة الأمن قامت فجر اليوم باعتقال الناشط الاجتماعي "محمد أحمد الذبحاني"، وإيداعه السجن المركزي للمدينة، دون إصدار أي مذكرة توقيف رسمية أو توجيه تهمة قانونية واضحة له، في خطوة اعتبرها مراقبون "تعسفية".

وبحسب مقربين من الأسرة والذبحاني، فإن السبب الرئيسي وراء استدعائه واعتقاله يعود لنشاطه المكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً آخر منشور له، تجرأ فيه من خلال "تساؤل استفزازي" حسب وصف الأمن، عن الأسباب الكامنة خلف تأخر إنجاز أعمال صيانة وتعبييد الشوارع في المدينة، وسوء حالة البنية التحتية التي تعاني منها المنطقة.

وقد فاجأ هذا الإجراء الكثيرون، خاصة في ظل التوجيهات الرسمية الصريحة الصادرة عن رئاسة الدولة التي تؤكد مراراً وتكراراً على كفالة حرية الرأي والتعبير، وعدم جواز تكميم الأفواه أو ملاحقة المواطنين بسبب آرائهم.

ورأى ناشطون أن اعتقال مواطن لمجرد أنه طالب بحقه في خدمة جيدة، يمثل انتهاكاً صارخاً لتلك التوجيهات وتراجعاً عن المكتسبات الحقوقية.

هذا وقد تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لإدارة الأمن بالتربة، حيث اعتبر نشطاء ومحللون أن المطالبة بتحسين الخدمات العامة ومراقبة أداء الجهات التنفيذية ليس "قضية سياسية" بالمعنى الضيق، ولا تشكل خطراً على الأمن القومي، بل هي في جوهرها "حق مشروع" للمواطنين كفلته الدستور والقوانين السارية، وأدوات ضرورية لضمان الشفافية ومحاسبة المقصرين في تقديم الخدمات، محذرين من أن تحويل مثل هذه المطالب إلى قضايا أمنية سيزيد من هوة الفجوة بين المواطن والسلطة التنفيذية.