أربعون يومًا في عنبر ضيق.. صحفي يكشف قصة رفيقه في سجون الحوثي مخفي بتهمة التعاون مع ”واعي”

المصور راشد
المصور راشد

بعد أسابيع من خروجه من سجون مليشيات الحوثي في صنعاء، كشف الصحفي ماجد زايد عن مصير رفيقه المختطف في سجون الجماعة، المصوّر أمير راشد، الذي ما يزال مصيره مجهولًا منذ أشهر.

وأوضح زايد، في منشور طالعه "المشهد اليمني"، أن عددًا من المعتقلين الذين كانوا معه في سجن الاستخبارات بصنعاء أُفرج عنهم، باستثناء أمير راشد، الذي انقطعت أخباره كليًا بعد نقله من زنزانته إلى مكان غير معلوم. وذكر أن راشد اعتُقل بتهمة تعاونه مع صفحة وعي، في ظل ما وصفه بتأثير الصفحة المتزايد، حيث جرى اقتحام منزله بحملة أمنية كبيرة شارك فيها جنود ملثمون ونساء مجندات، وتم اعتقاله فجرًا دون مقدمات.

وأشار إلى أن أمير راشد قضى قرابة أربعين يومًا في عنبر صغير داخل السجن، قبل أن يتم نقله إلى جهة مجهولة، ومنذ ذلك المساء اختفى تمامًا دون أي معلومات عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي.

ووصف زايد رفيقه المختطف بأنه شاب مسالم، ومصور موهوب، وأب لأربعة أطفال، يتحمل مسؤولية إعالة أسرته وأسرة والده، مؤكدًا أن اعتقاله واختفاءه تركا آثارًا إنسانية قاسية على عائلته، حيث أُصيبت والدته بجلطة قلبية نتيجة الصدمة والانقطاع التام لأخباره، لتتحول قضيته إلى مأساة مفصلية في حياة أسرته.

وتحدث الصحفي عن تجربته الشخصية مع أمير راشد داخل السجن، مشيرًا إلى أنه كان رفيقه في العنبر ذاته، شابًا هادئًا وبسيطًا وخجولًا، شديد الحساسية، لم يكن منشغلًا بنفسه بقدر انشغاله بمصير أطفاله وزوجته ووالديه، وكان يغلب عليه البكاء بصمت كلما تذكرهم، قبل أن يلجأ إلى قراءة القرآن.

وأضاف أن أمير كان يبعث الأمل في نفوس رفاقه داخل السجن، ويعدهم بتجاوز المحنة، مؤمنًا بأن التعاطف والتكاتف كفيلان بتخفيف قسوة التجربة، قبل أن يُنقل إلى جهة مجهولة ويظل وحيدًا في زنزانة غير معروفة، في وقت خرج فيه بقية رفاقه وتبدلت أوضاعهم.

واختتم ماجد زايد حديثه بتوجيه رسالة تضامن ودعاء لرفيقه المختطف، مؤكدًا أن ذكراه لا تفارقه، وأن الأمل ما يزال قائمًا في أن تجمعهم الأيام والليالي القادمة من جديد.

تجدر الإشارة إلى أن صفحة واعي، منصة يمنية شنت حملة واسعة لإغلاق حسابات قيادات وناشطي مليشيات الحوثي المروجة للكراهية والعنف، على مواقع التواصل الاجتماعي.