شاهد بالفيديو اشتباكات بين قوات الأمن والاقباط بمصر.. ماذا حدث؟

اشتباكات أقباط 15 مايو
اشتباكات أقباط 15 مايو

اندلعت اشتباكات أقباط 15 مايو يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، في منطقة الزهور التابعة لمدينة 15 مايو جنوب القاهرة، عقب شروع قوات الأمن في تنفيذ قرار إداري يقضي بإزالة سور مقام حول قطعة أرض مخصصة لبناء كنيسة السيدة العذراء والبابا كيرلس، ما أدى إلى حالة من الاحتقان انتهت باحتكاكات محدودة وتدخل أمني موسع.

خلفية الخلاف على أرض الكنيسة

تعود جذور أزمة اشتباكات أقباط 15 مايو إلى خلاف قائم بين الجهات الإدارية وعدد من المواطنين الأقباط بشأن المساحة الفعلية للأرض المخصصة لبناء الكنيسة، حيث تؤكد أجهزة المدينة أن السور المقام يتجاوز الحدود المعتمدة رسميًا، بينما يشدد الأهالي على أنهم تقدموا بطلب رسمي سابق لتوسعة المساحة ولم يتلقوا أي رد حتى الآن.

تفاصيل التحرك الأمني يوم الواقعة

بدأت الأحداث عندما تحركت حملة إزالة إلى موقع الأرض لتنفيذ قرار هدم السور، وهو ما قوبل باعتراض عدد من المواطنين الذين حاولوا منع التنفيذ، لتقع اشتباكات محدودة بين الطرفين، دفعت قوات الأمن إلى فرض طوق أمني بالمكان وفض التجمع بالقوة القانونية، في إطار ما وصفته الجهات الرسمية بتنفيذ قرارات الدولة.

القبض والإفراجات في أعقاب الأحداث

أسفرت اشتباكات أقباط 15 مايو عن إلقاء القبض على عدد من المحتجين، ووفقًا لتقارير حقوقية وصحفية صدرت خلال الساعات التالية، قررت الجهات المختصة الإفراج عن نحو 40 شخصًا ممن تم توقيفهم، في حين استمر التحفظ على 18 آخرين على ذمة التحقيقات، بتهمة مقاومة السلطات، مع تداول روايات تشير إلى وجود سيدات بين المحتجزين.

روايات متباينة حول مجريات الأحداث

شهدت الواقعة تضاربًا في الروايات، حيث أكدت مصادر رسمية أن التعامل الأمني جاء وفق القانون ودون تجاوزات، بينما تحدث نشطاء حقوقيون عن استخدام القوة بشكل مبالغ فيه، مطالبين بالتحقيق في ملابسات ما جرى، ومشددين على أن اشتباكات أقباط 15 مايو تعكس أزمة أعمق تتعلق بإدارة ملف دور العبادة.

خصوصية منطقة الزهور وسياقها الاجتماعي

تُعد منطقة الزهور من المناطق التي أُنشئت لإعادة توطين سكان مناطق الزرائب الذين تضرروا سابقًا من كوارث السيول، وكانت الأرض محل الخلاف قد خُصصت لهم لإقامة دار عبادة بديلة، ما أضفى بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا على الأزمة، وساهم في تصاعد الغضب الشعبي عقب بدء تنفيذ قرار الهدم.

ردود فعل حقوقية وإعلامية

أثارت اشتباكات أقباط 15 مايو موجة من التفاعلات الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تناول عدد من الكتاب والحقوقيين الواقعة بالنقد والتحليل، معتبرين أن تكرار مثل هذه الأحداث يتناقض مع خطاب المواطنة والمساواة، ويدعو إلى مراجعة آليات التعامل مع ملفات بناء الكنائس وتوسعتها.

تساؤلات مفتوحة بانتظار الحسم

وفي ظل استمرار التحقيقات مع عدد من المحتجزين، تبقى اشتباكات أقباط 15 مايو مرشحة لمزيد من التطورات، وسط مطالبات بالإفراج عن جميع المقبوض عليهم، وإيجاد حل إداري وقانوني يضمن حق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية، ويمنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.