طلب مفاجئ ومدوي من إيران للحكومة الأمريكية.. ماذا فعلت؟
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن المحادثات الإيرانية الأمريكية تشهد تحولًا جديدًا، بعدما طلبت طهران رسميًا إدخال تغييرات على مكان وآلية انعقاد الجولات المقبلة، في خطوة تعكس سعيها لإعادة ضبط مسار التفاوض مع واشنطن بشأن الملف النووي وقضايا إقليمية أخرى، وسط أجواء سياسية معقدة.
طلب إيراني بتعديل مكان المفاوضات
أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيران طالبت بتغيير موقع المحادثات الإيرانية الأمريكية، مقترحة نقلها من مدينة إسطنبول التركية إلى العاصمة العمانية مسقط، معتبرة أن الموقع الجديد قد يوفر مناخًا أكثر ملاءمة لإجراء نقاشات حساسة بعيدًا عن الضغوط السياسية والإعلامية.
حصر المفاوضات بين طهران وواشنطن
بحسب التقرير ذاته، شددت إيران على أن تقتصر المحادثات الإيرانية الأمريكية على الجانبين الإيراني والأمريكي فقط، دون توسيع دائرة المشاركين، في إشارة إلى رغبة طهران في تقليل أي تدخلات أو وساطات غير مباشرة قد تؤثر على مسار التفاهمات المحتملة.
اجتماع كان مقررًا في إسطنبول
وكان مسؤول أمريكي قد أعلن في وقت سابق أن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يعتزمان عقد اجتماع في إسطنبول يوم الجمعة المقبل، لمناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد، إلى جانب ملفات سياسية وأمنية أخرى، قبل أن تظهر المطالب الإيرانية بتغيير المكان.
خلفيات الموقف الإيراني
يأتي هذا التحرك في المحادثات الإيرانية الأمريكية في ظل مراجعة داخلية تجريها طهران لشروط العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث صرح مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية سابقًا أن بلاده تدرس بعناية طبيعة التنازلات المتبادلة وضمانات التنفيذ، خاصة في ضوء التجارب السابقة مع الاتفاق النووي.
استعداد متبادل لإحياء الدبلوماسية
تشير المعطيات إلى أن الجانبين الإيراني والأمريكي أبديا استعدادًا مبدئيًا لإحياء المسار الدبلوماسي بشأن الخلاف النووي المستمر منذ سنوات، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري جديد في المنطقة، مع اعتبار المحادثات الإيرانية الأمريكية خيارًا أقل كلفة من المواجهة.
دور سلطنة عمان في الوساطة
تُعد سلطنة عمان من أبرز الدول التي لعبت دور الوسيط في المحادثات الإيرانية الأمريكية خلال السنوات الماضية، ما يمنح اقتراح نقل المفاوضات إلى مسقط بعدًا سياسيًا مهمًا، خاصة أن السلطنة تحظى بعلاقات متوازنة مع الطرفين، وتُعرف بنهجها الدبلوماسي الهادئ.
تطورات مرتقبة خلال الأيام المقبلة
من المتوقع أن تشهد المحادثات الإيرانية الأمريكية تطورات جديدة خلال الأيام القادمة، في حال التوصل إلى تفاهم حول مكان وشكل الجولات المقبلة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه التحركات من تأثير على استقرار المنطقة ومستقبل الملف النووي الإيراني.