العملات المشفرة تحت وطأة الذكاء الاصطناعي.. بيتكوين بكام؟

العملات المشفرة
العملات المشفرة

أظهر تقرير جديد صادر عن بنك "جيه بي مورجان" أن الذكاء الاصطناعي أصبح التوجه الاستثماري الأبرز لدى أكبر مكاتب إدارة الثروات العائلية في العالم، في حين لا تزال العملات المشفرة تحظى باهتمام محدود جدًا من هذه المكاتب.

تفوق الذكاء الاصطناعي على العملات الرقمية

واستطلع تقرير البنك العالمي لمكاتب إدارة الثروات العائلية لعام 2026 آراء 333 مكتبًا من 30 دولة خلال الفترة من مايو إلى يوليو 2025.

وأفاد التقرير أن 65% من المشاركين يولون أولوية للاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، سواءً الآن أو في المستقبل. بالمقابل، يرى 17% فقط أن العملات المشفرة والأصول الرقمية توجه استثماري رئيسي.

وأشارت البيانات إلى أن 89% من مكاتب إدارة الثروات العائلية لا تستثمر حاليًا في العملات المشفرة، بينما يبلغ متوسط التخصيص العالمي للأصول الرقمية 0.4% فقط، في حين يصل متوسط الاستثمار في البيتكوين إلى 0.2%.

تجنب الذهب وأدوات التحوط التقليدية

حتى الذهب، الذي يُنظر إليه عادة كأداة تحوط تقليدية، لم يحظَ باهتمام كبير، حيث أفاد 72% من المشاركين بعدم وجود أي استثمارات له.

وأوضح التقرير أن "على الرغم من المخاوف الجيوسياسية، تتجنب مكاتب إدارة الثروات العائلية الذهب والعملات الرقمية"، مشيرًا إلى أن الإقبال على أدوات التحوط التقليدية والناشئة لا يزال محدودًا.

الأسهم الخاصة ورأس المال المخاطر في الصدارة

على الصعيد الآخر، تبرز الأسهم الخاصة كأكثر فئات الأصول تفضيلًا، حيث يخطط 37% من المشاركين لزيادة استثماراتهم خلال 12 إلى 18 شهرًا المقبلة.

كما تكتسب أسهم النمو ورأس المال المخاطر زخمًا متزايدًا، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن أكثر من نصف مكاتب إدارة الثروات العائلية لا تزال لا تستثمر فيهما.

الجغرافيا السياسية تهدد الاستقرار الاستثماري

واعتبر التقرير أن المخاطر الجغرافية السياسية تمثل التهديد الأكبر لمكاتب إدارة الثروات العائلية عالميًا، حيث أشار إليها 20% من المشاركين باعتبارها مصدر قلقهم الرئيسي، تليها السيولة والسياسات التجارية بنسبة 12% لكل منهما.

ويعكس هذا التوجه تغيّرًا في استراتيجية مكاتب الثروات العائلية العالمية، حيث بدأت الابتكارات التكنولوجية تتصدر أولوياتهم، بينما لا تزال العملات المشفرة والذهب في مؤخرة اختياراتهم الاستثمارية، على الرغم من تقارير سابقة أشارت إلى زيادة اهتمام بعض العائلات الثرية في آسيا بتخصيص نحو 5% من محافظها لهذه الأصول الرقمية.