حقيقة ارتفاع أسعار العمرة يكشفها ”الحج والعمرة”.. والوزارة ترد بقنبلة!

تعبيرية
تعبيرية

في خطوةٍ تهدف لتبديد الغمامة التي كالفت السماء قطاع العمرة مؤخراً، أصدر قطاع الحج والعمرة بوزارة الأوقاف والإرشاد، بياناً توضيحياً حاسماً، حاول عبره استعادة توازن الساحة وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول التقلبات السعرية التي شهدها السوق اليمني لخدمات العمرة.

البيان جاء ليضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن الوزارة تقف في الخندق ذاته الذي يقف فيه المواطن البسيط، داحضاً أي ادعاءات باستفادة الجهات الرسمية من هذه الغلاء المفاجئ.

وفي تفاصيل البيان، سارع القطاع إلى نفي أي وجود لرسوم إضافية تُفرض من قبل الوزارة على جيوب المعتمرين، مشدداً على أن دورها ينحصر كلياً في الإطار التنظيمي والرقابي، بعيداً عن عمليات التسعير التي تقع بشكل كامل ضمن عقدة العرض والطلب وآليات السوق.

وذهب البيان إلى مزيد من الشفافية، موضحاً أن الهيكل التنظيمي للقطاع يقتصر على اعتماد برامج الوكالات ومتابعة التزامها بالضوابط النظامية، منوهاً بأن الوزارة لا تمتلك أي صلاحية للتدخل في "آلة التسعير"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوزارة والقطاع لا يقبضان ريالاً واحداً من هذه الزيادات، بل على العكس تماماً، فإن أي ارتفاع في الأسعار يُعد ضرراً يمتد ليشهدها أيضاً، كونه يعيق تحقيق رسالتها في تسهيل أداء النسك للمواطنين.

معادلة "العرض والطلب".. والرسوم حاكمة اللعبة

وعن السبب الجوهري خلف القفزة النوعية في أسعار الباقات، حمّل البيان المسؤولية لقوى السوق والعوامل الخارجية.

وأوضح أن قاعدة "العرض والطلب" لعبت الدور المحوري، حيث أدى انخفاض حصة التأشيرات الممنوحة، مقابل طوفان الطلب المتزايد من المواطنين، إلى دفع شركات العمرة لرفع الأسعار بشكل تلقائي لتغطية نفقاتها التشغيلية.

كما أرجع البيان جانباً من هذه التكلفة لآليات العمل المعقدة بين شركات العمرة في المملكة العربية السعودية والوكالات المحلية، لا سيما فيما يتعلق بالالتزام بنسب الدخول والخروج لكل وكالة، وهو ما يشكل قيداً فنياً ينعكس مباشرة على السعر النهائي الذي يدفعه المعتمر.

ضوء في نهاية النفق.. تحركات دبلوماسية لـ "إنقاذ" جيوب المعتمرين

وعلى الرغم من قتامة المشهد الحالي، إلا أن البيان حمل بشرى سارة للمواطنين، حيث كشف عن تحركات دبلوماسية وفعالة تقوم بها الوزارة على المستوى العالي للتواصل مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.

وتسعى هذه التحركات، بحسب البيان، للحصول على استثناءات من بعض الإجراءات المطبقة، بما يتوافق وحجم الطلب الهائل في اليمن.

واختتم قطاع الحج والعمرة بيانه بالتأكيد على استمرارية وتكثيف جهوده الرقابية لمراقبة أداء الوكالات و، معلناً أن هذه التحركات - إن نجحت - ستكون بمثابة "منقذ" اقتصادي سيؤدي لا محالة إلى خفض الأسعار وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة، وخصوصاً لفئات ذوي الدخل المحدود التي عانت كثيراً من موجة الغلاء الأخيرة.