إيران تطالب بتغيير مكان وصيغة المفاوضات النووية مع واشنطن
في تطور جديد يهدد مسار المفاوضات النووية، كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن إيران طالبت بتغيير مكان وصيغة المحادثات المقررة مع الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل، مطالبة بنقلها من إسطنبول إلى سلطنة عمان، وأن تُعقد بشكل ثنائي مباشر مع واشنطن، بدلًا من حضور دول عربية ومسلمة بصفة مراقبين. هذه المطالب، وفق التقرير، تمثل تراجعًا عن تفاهمات سابقة كان قد جرى التوصل إليها خلال الأيام الماضية.
ورغم ذلك، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لـ"فوكس نيوز" أن المحادثات لا تزال مقررة هذا الأسبوع، فيما أعلن مسؤولون إيرانيون وأميركيون أن الجولة الجديدة ستنطلق يوم الجمعة في تركيا، حيث سيجتمع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، في محاولة لإحياء الجهود الدبلوماسية وتبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة.
التوتر المحيط بالمحادثات يتزامن مع تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "عواقب وخيمة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى تحرك سفن حربية أميركية ضخمة باتجاه إيران. وكانت مصادر إيرانية قد ذكرت لـ"رويترز" أن واشنطن وضعت ثلاثة شروط مسبقة لاستئناف الحوار: وقف تخصيب اليورانيوم، فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لحلفائها ووكلائها في المنطقة.
إيران رفضت هذه الشروط، معتبرة أنها انتهاك للسيادة، فيما أوضح مسؤولون إيرانيون أن العقبة الأكبر أمام التفاهم تكمن في ملف الصواريخ الباليستية أكثر من قضية تخصيب اليورانيوم. ويأتي ذلك وسط حشد عسكري أميركي قرب السواحل الإيرانية، بعد ما وصفته واشنطن بـ"القمع العنيف" للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، والتي اعتُبرت الأعنف منذ ثورة 1979.
وبينما يترقب العالم انعقاد الجولة الجديدة، حذّر تقرير "أكسيوس" من أن فشل التوصل إلى اتفاق بشأن المطالب الإيرانية قد يؤدي إلى تعطيل محادثات الجمعة، وربما يدفع واشنطن إلى الابتعاد عن المسار الدبلوماسي والتوجه نحو الخيار العسكري، في ظل الحشد الأميركي الكبير في الخليج. وفي هذا السياق، ظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤخرًا في إسطنبول، حيث التُقطت له صور في 30 يناير 2026، ما عزز التوقعات بقرب انعقاد جولة تفاوض جديدة، قبل أن تبرز المطالب الإيرانية الأخيرة التي ما زالت قيد النقاش.