غضب عارم في عدن! متقاعدو ”خليك في البيت” يهددون: ”3 أشهر بلا راتب” ورمضان على الأبواب!
في مشهد يعكس تداعيات الوضع الاقتصادي المتدهور، وجه العشرات من المتقاعدين العسكريين والمنتسبين الذين تم إبعادهم قسراً عن وظائفهم في العاصمة المؤقتة عدن، مناشدة عاجلة وحازمة إلى كل من مدير الدائرة المالية بوزارة الدفاع وقيادة البنك المركزي اليمني. وطالب المحتجون، الذين يُعرفون بمنتسبي حملة "خليك في البيت"، بالإسراع الفوري في صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، محذرين من كارثة إنسانية وشيكة.
تراكم الديون ومعاناة "الغلاء"
وكشف المتقاعدون في مناشدتهم، عن تفاقم الأزمة المعيشية التي تضرب أسرهم، مشيرين إلى أن رواتبهم للأشهر الثلاثة الماضية، وتحديداً (نوفمبر وديسمبر 2025، ويناير 2026)، لا تزال عالقة ومتعثرة دون أي مبرر. هذا التأخر المطلق جاء في توقيت سيء للغاية، حيث يتزامن مع موجة غلاء فاحش طالت كافة السلع الأساسية، مما جعل توفير أبسط متطلبات الحياة ضرباً من المستحيل لهذه الفئة التي قضت عمرها في خدمة الوطن.
رسالة استغاثة قبل الشهر الفضيل تضمنت المناشدة النقاط الجوهرية التالية، لفتاً لأنظار المسؤولين إلى خطورة المرحلة:
- اقتراب شهر رمضان: أكد المنتسبون أنهم يقفون اليوم على أعتاب الشهر الفضيل، وبحوزتهم لا يملكون ثمن الأسعار المرتفعة، معبرين عن عجزهم الكامل عن توفير احتياجات أسرهم المعيشية في ظل استمرار تجمد رواتبهم.
- الوفاء للتضحيات: أشار المبعدون في رسالتهم بمرارة إلى أنهم فئة قدمت سنوات طويلة من عمرها وأفضل أيامها في سبيل الدفاع عن الوطن وأمنه، متسائلين عن جدوى تقديم هذه التضحيات إذا كان مصيرهم التخلي عنهم لمواجهة براثن الفقر والحاجة، بدلاً من تقديرهم وصون كرامتهم.
- الوضع الإنساني الكارثي: وصفت المناشدة الظروف المعيشية الراهنة لهذه الأسر بأنها "قاسية للغاية"، غير قابلة للاحتمال، محملة الجهات المالية المختصة المسؤولية القانونية الكاملة والأخلاقية تجاه استحقاقات هؤلاء المنتسبين التي هي في الأساس حق مكتسب وليست منة.
مطالبات بالحل الجذري
واختتم المتقاعدون ومناصروهم مناشدتهم بدعوة صريحة للحكومة والجهات ذات الاختصاص، بضرورة وضع ملف رواتب العسكريين والمبعدين على رأس سلم الأولويات الوطنية. كما طالبوا بتوجيه الدائرة المالية في وزارة الدفاع والبنك المركزي فوراً بجدولة الصرف بشكل دوري ومنتظم، لضمان استقرار حياة آلاف الأسر التي تعتمد كلياً وبشكل مباشر على هذا الدخل المحدود كشريان حياة الوحيد، تفادياً لتفاقم الأزمة وخروجها عن السيطرة.