الحكومة العراقية توضح حقيقة استقبال لاجئين سوريين
في ظل الانتشار الكبير للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتصاعد الشائعات حول الأوضاع في العراق والمنطقة، تداولت بعض المنصات الإلكترونية أخباراً تشير إلى أن الحكومة العراقية قامت بفتح حدودها أمام اللاجئين السوريين، وأنها استقبلت حوالي 350 ألف لاجئ، وقد أثارت هذه الأنباء قلقاً واسعاً بين المواطنين ووسائل الإعلام، مما دفع الجهات الرسمية إلى التوضيح سريعاً وقطع الطريق على المعلومات المغلوطة.
حقيقة استقبال لاجئين سوريين في العراق
جاء بيان وزارة الداخلية واضحاً وصريحاً، حيث شدد على ضرورة:
- التثبت من الأخبار ومراجعة المصادر الرسمية قبل نشرها أو إعادة تداولها.
- الامتناع عن نشر أو مشاركة أي معلومات غير مؤكدة قد تسبب توتراً أو ذعراً لدى المواطنين.
- الاعتماد على الجهات الرسمية في العراق للحصول على الأخبار الصحيحة المتعلقة بالشؤون الداخلية والخارجية.
- وأكدت الوزارة أن الأخبار المتداولة عن استقبال 350 ألف لاجئ سوري لا أساس لها من الصحة، وأن الهدف من نفيها هو توجيه الرأي العام نحو المصادر الموثوقة، والحيلولة دون انتشار الشائعات المغرضة التي قد تؤثر على الاستقرار الاجتماعي والأمني في البلاد.
تصريحات القائد العام للقوات المسلحة
من جانبه، أوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتأمين الحدود مع سوريا، خصوصاً في ظل الأوضاع الأمنية المتقلبة في الجارة الشمالية، وأكد النعمان أن نسبة إنجاز بناء الجدار الإسمنتي الحدودي مع سوريا وصلت حتى الآن إلى حوالي 80%، وأن هذا الجدار مجهز بأحدث التقنيات لضمان مراقبة الحدود بشكل كامل، ويشكل جزءاً من سلسلة إجراءات متكاملة للحفاظ على الأمن القومي، وأشار النعمان إلى أن الجدار الكونكريتي يرافقه نظام مراقبة حديث يشمل كاميرات حرارية، ويعد من ثلاثة موانع رئيسة تمنع أي محاولات للتسلل، إلى جانب:
- الأسلاك الشائكة الممتدة على طول الحدود.
- الخندق الشقي الذي يمثل حاجزاً إضافياً لمنع العبور غير القانوني.
- وأكد المسؤول العسكري أن هذه الإجراءات تجعل الحدود العراقية مؤمّنة بالكامل مع سوريا، بالإضافة إلى تأمين باقي حدود العراق مع الدول المجاورة الأخرى.
أهمية تأمين الحدود العراقية
تأتي هذه الإجراءات في إطار الاستجابة للتحديات الأمنية التي تواجهها العراق والمنطقة، والتي تتطلب يقظة دائمة من قبل السلطات الأمنية فالحدود العراقية، خاصة مع سوريا، تعتبر من المناطق الحساسة نتيجة الوضع الأمني غير المستقر، وانتشار الجماعات المسلحة في بعض المناطق الحدودية ويعتبر بناء الجدار الحدودي وإقامة الموانع المختلفة جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى:
- حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
- منع تسلل المقاتلين أو المهربين عبر الحدود.
- السيطرة على الحركة غير القانونية على طول الشريط الحدودي.
- تعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على متابعة أي تهديدات محتملة في الوقت المناسب.
- كما شدد المسؤولون على أن مثل هذه الإجراءات ليست موجهة ضد أي دولة أو شعب، بل تهدف فقط لضمان أمن العراق واستقراره، وضمان سلامة المواطنين ومنع استغلال الحدود لأغراض تهدد الأمن القومي.
دور الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات
أكدت وزارة الداخلية أن دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي كبير في توجيه الرأي العام، سواء بالإيجاب أو السلب لذا، شددت على ضرورة أن يلتزم المواطنون والمحررون بنقل المعلومات الصحيحة والتحقق منها قبل النشر، لتجنب إثارة القلق أو نشر معلومات مضللة قد تؤثر على استقرار المجتمع، وأضافت الوزارة أن متابعة المواقع الرسمية للجهات المختصة، مثل وزارة الداخلية والقوات المسلحة، تضمن الحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة، بعيداً عن الشائعات التي تنتشر بسرعة على الإنترنت وتؤثر على الرأي العام.