الحوثيون يشعلون مواجهات دامية بين القبائل اليمنية في ثلاث محافظات بينها صنعاء
تواصل المليشيات الحوثية التابعة لإيران، إشعال نيران الفتنة بين القبائل، إذ شهدت محافظات صنعاء وعمران والجوف خلال الأيام الأخيرة مواجهات دامية خلفت قتلى وجرحى بينهم مشايخ بارزون، في مشهد يعكس سياسة ممنهجة تتبعها الجماعة لإضعاف البنية القبلية وتفكيك النسيج الاجتماعي عبر إذكاء النزاعات البينية وتعطيل دور القضاء.
وتتسع رقعة الدم القبلي في شمال اليمن، حيث تحولت نزاعات على الأراضي والمياه إلى مواجهات دامية في صنعاء وعمران والجوف، خلال يومين فقط، لتسقط شخصيات قبلية بارزة وتتصاعد الاتهامات لمليشيا الحوثي بالانحياز وإدامة الاقتتال عبر تعطيل القضاء.
في الجوف، المشهد الأكثر اشتعالًا، اندلعت معارك بين آل القرشي الأشرم ومجموعات تتبع محمد العصيمي بن حلوه في مديرية اليتمة الحدودية، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في منطقة الضمانة بين آل جحوان وآل صقرة بسبب نزاع على آبار المياه. هذه الأحداث ترافقت مع سقوط الشيخ أحمد علي مبخوتان من قبائل الشولان، وحسن حميد العكيمي من آل الزواملة، إضافة إلى مقتل عادل علامة المعافا برصاص أحد أقاربه، ما كشف حجم الانفلات الأمني الذي يضرب المجتمع.
أما صنعاء، فقد شهدت مديرية أرحب اشتباكات بين آل ظمبور وآل الهندوان انتهت بمقتل الشيخ شريان ظمبور ومحمد باكر الهندوان، وسط توتر أمني متصاعد يهدد بانفجار أوسع. وفي عمران، لم يختلف المشهد كثيرًا، حيث قُتل المواطن غمدان محسن بن نعيم من قبائل البريهات على خلفية نزاع متجدد في حرف سفيان.
مصادر محلية اتهمت قيادات حوثية بالانحياز المسلح لصالح بعض الأطراف، مؤكدة أن المماطلة في حسم القضايا القبلية عبر القضاء الخاضع للمليشيا يسهم في إدامة الصراع. وفي هذا السياق، أصدرت قبائل أرحب وأهالي المقتولين من بيت جحام بيانًا شديد اللهجة، هاجموا فيه من وصفوهم بـ"النكف الأعرج"، مؤكدين أن الاعتراف بالعيب يلزم القصاص والخضوع لشرع الله، وموجهين رسالة إلى قبائل إب بعدم الانجرار خلف القتلة الذين نكثوا اعترافاتهم، والدعوة للوقوف مع الحق وتحقيق العدالة.