توتر في مضيق هرمز.. زوارق إيرانية تطارد ناقلة نفط أمريكية تحت حماية عسكرية
كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، نقلًا عن شركة الأمن البحري البريطانية «فانجارد تك»، عن اقتراب زوارق تابعة لبحرية إيران من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي أثناء عبورها مضيق هرمز، في واقعة جديدة تعكس تصاعد التوتر في أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
محاولة إيقاف وتفتيش
وأوضحت الشركة البريطانية أن ثلاثة أزواج من الزوارق المسلحة الصغيرة التابعة للحرس الثوري الإيراني اقتربت من ناقلة النفط «ستينا أمبراتيف» خلال مرورها في المضيق، وطالبت عبر جهاز اللاسلكي من قبطان السفينة إيقاف المحركات والاستعداد لإجراء عملية تفتيش.
وبحسب البيان، تجاهلت الناقلة هذه المطالب، وقامت بزيادة سرعتها مع الحفاظ على مسارها الملاحي، مستفيدة من وجود حماية عسكرية أمريكية مباشرة ترافقها أثناء العبور.
لم تدخل المياه الإيرانية
وأكدت «فانجارد تك» أن ناقلة النفط لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية، واستمرت في رحلتها باتجاه مملكة البحرين، مشيرة إلى أن من المتوقع وصولها إلى ميناء سترة يوم الخميس الموافق 5 فبراير 2026.
وتأتي هذه الواقعة بعد ساعات من إعلان هيئة بحرية بريطانية تلقيها تقارير عن حادثة وقعت شمال سلطنة عمان ضمن منطقة فصل حركة المرور المؤدية إلى مضيق هرمز، بحسب ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» عن وكالة «رويترز».
إسقاط طائرة مسيّرة
وفي تطور عسكري لافت، أفادت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن القوات الأمريكية أسقطت طائرة مسيّرة يُشتبه في تبعيتها لإيران، بعد اقترابها من حاملة طائرات أمريكية كانت تتمركز في بحر العرب.
وأضافت الوكالة أن عملية الإسقاط جاءت كإجراء احترازي لحماية القطع البحرية الأمريكية، في ظل تصاعد التحركات الجوية والبحرية في المنطقة، مشيرة إلى أنه لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن.
ضغط أمريكي ورسائل تهديد
ويأتي هذا التصعيد في وقت تمارس فيه الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة على إيران، إذ مرّ نحو شهر على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري، في الثاني من يناير الماضي، عقب اندلاع احتجاجات داخل إيران.
وبحسب مجلة «لوبوان» الفرنسية، فإن ترامب ينتهج مع طهران الأسلوب نفسه الذي استخدمه سابقًا مع فنزويلا، حيث أعلن دعمه العلني للمتظاهرين الإيرانيين، محذرًا من أن أي استخدام للعنف ضدهم سيقابل برد أمريكي.
وكتب ترامب آنذاك عبر منصته «تروث سوشيال»: "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم.. نحن مسلحون ومستعدون للتحرك."