إيران تؤكد عدم التفاوض على دفاعاتها.. وحاملات طائرات أمريكية تنسحب قبل محادثات إسطنبول
تزداد التوترات في منطقة الشرق الأوسط مع اقتراب المحادثات الأمريكية-الإيرانية في إسطنبول، حيث أفاد مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة «رويترز» بأن طهران لن تناقش قدراتها الدفاعية خلال الاجتماع المقرر يوم الجمعة المقبلة. وأوضح المصدر أن موقف إيران من المحادثات «ليس متفائلاً ولا متشائماً»، مع التأكيد على رفض الدخول في مفاوضات حول منظومتها الدفاعية.
انسحاب المدمرة الأمريكية ووجود استراتيجي
وفي خطوة لافتة، انسحبت حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن»، مع مجموعة من المدمرات والغواصات المرافقة، لمسافة 1400 كيلومتر عن ميناء تشابهار الإيراني، متجهة نحو خليج عدن شرق جزيرة سقطرى جنوب اليمن. وذكر مصدر في الاستخبارات الإيرانية أن الأسطول الأمريكي يواصل تمركزه على هذا البعد لضمان الردع، فيما لم تؤكد الولايات المتحدة هذا الخبر رسمياً ولم تنفه.
وكانت حاملة الطائرات الأمريكية قد غادرت بحر الصين الجنوبي يوم الجمعة الماضية برفقة ثلاث مدمرات، لتصل إلى المحيط الهندي حيث انضمت إلى ثلاث سفن قتالية راسية في ميناء البحرين، إضافة إلى مدمرتين أخريين في مياه الخليج العربي. وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن وصول «لينكولن» يعزز الانتشار العسكري في المنطقة ويضع الأسطول في موقع استراتيجي يمكنه من الانطلاق لأي عمليات محتملة ضد إيران.
المفاوضات المرتقبة وخفض سقف التصعيد
ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول يوم الجمعة، بهدف بحث طرق خفض التوتر وإيجاد أرضية مشتركة يمكن أن تحد من أي تصعيد محتمل في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة وسط مراقبة دولية دقيقة، خصوصًا مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري على بعد مسافة آمنة من السواحل الإيرانية.
تصريحات ترامب حول الأسطول الأمريكي
في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن «أرمادا» من السفن الحربية الأمريكية متجهة نحو الشرق الأوسط، موضحًا أن ذلك يهدف لتحسب لأي طارئ، مع الإشارة إلى أن استخدام القوة العسكرية قد لا يكون ضرورياً حال التوصل لاتفاق. وتعد هذه التحركات جزءًا من استراتيجية الضغط الأمريكية على إيران، بالتوازي مع فتح قنوات دبلوماسية مباشرة لتخفيف حدة التوتر.
مع اقتراب موعد المحادثات، يظل الوضع في الشرق الأوسط محفوفًا بالتوتر، وسط ترقب لنتائج اللقاء الذي قد يحدد مسار العلاقات الأمريكية-الإيرانية في المرحلة القادمة، ويضع حدًا لمخاوف التصعيد العسكري في المنطقة.