”عدن تُعلن الحرب على التلوث: قرار وزاري تاريخي بحظر صناعة وتداول الأكياس البلاستيكية لأول مرة وتحذيرات صارمة للمخالفين”

تعبيرية
تعبيرية

في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من شرائح مجتمعية مختلفة واعتبرها مراقبون "تحولاً نوعياً" في مسار التشريعات البيئية، أعلنت وزارة التجارة والصناعة في العاصمة عدن، اليوم، عن صدور قرار وزاري تاريخي يقضي بحظر صناعة وتداول أكياس البلاستيك بكافة أنواعها ومقاساتها.

وجاء هذا القرار ليكون الأول من نوعه في تاريخ الوزارة، حيث يستهدف بشكل مباشر الحد من التدهور البيئي المتسارع الذي تعاني منه المحافظة، ويسعى للحد من التلوث الكيميائي الذي تشكله هذه المخلفات غير القابلة للتحلل، والتي باتت تهدد النظام البيئي البحري والبري، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي تلحق بالصحة العامة للمواطنين.

مهلة زمنية وتحذيرات قانونية

ولضمان تنفيذ القرار بسلاسة وتجنب حدوث أزمة في الأسواق، أوضحت وزارة التجارة والصناعة أنها منحت منشآت التصنيع والمؤسسات التجارية العاملة في مجال إنتاج واستيراد الأكياس البلاستيكية "مهلة زمنية" معقولة. تهدف هذه المهلة إلى إتاحة الفرصة لهذه المنشآت لتغيير نشاطها التجاري والاتجاه نحو بدائل صديقة للبيئة، أو لتوفيق أوضاعها بما يتماشى مع التوجيهات واللوائح الجديدة.

إجراءات رادعة

وفي سياق متصل، شددت الوزارة على أن القرار لا يحمل طابعاً تأجيلياً، بل هو جزء من خطة استراتيجية متكاملة لحماية البيئة. وأكدت مصادر رسمية أنه بمجرد انتهاء المهلة المحددة، سيتم تفعيل دور اللجان الرقابية المختصة، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتشهيرية بحق أي منشأة أو فرد يخالف هذا القرار ويستمر في تصنيع أو تداول الأكياس البلاستيكية.

ويرى اقتصاديون أن هذا القرار، رغم التحديات التي قد تواجه تطبيقه في البداية، يمثل فرصة حقيقية لفتح أسواق جديدة للاستثمار في صناعة "البديل البيئي" (أكياس الورق والقماش)، مما سينعكس إيجاباً على النظافة العامة وصحة المواطنين على المدى الطويل.