خطة إبستين لزراعة حمضه النووي في البشر.. فصول من كتاب هوس الممول الأمريكي

جيفري إبستين
جيفري إبستين

كشف الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، عن أطماع غريبة وغامضة قبل وفاته، تضمنت ما وصفه البعض بـ"خطط لتجاوز حدود الطبيعة البشرية"، بحسب ما نشرت صحيفة نيويورك تايمز، أفاد إبستين العلماء وأصدقاءه المقربين بأنه يرغب في زرع حمضه النووي في البشر عبر تلقيح النساء في مزرعته الشاسعة في نيو مكسيكو، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من هوس طويل الأمد بالخلود وتحسين النسل البشري.

التجميد بعد الموت والمفاهيم الغريبة

لم يقتصر هوس إبستين على الحياة فقط، بل امتد لما بعد الموت، حيث أوصى أحد أصدقائه بـتجميد رأسه وقضيبه بعد وفاته، في محاولة للحفاظ على جزء منه للأبد. كما تبرع لجمعيات تدعم مفهوم "ما بعد الإنسانية"، وهو تيار علمي يسعى لتجاوز القيود البيولوجية للبشر باستخدام التكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا بين العلماء ووسائل الإعلام.

المراسلات الغامضة مع مطور بيتكوين

وكشفت وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن مراسلات بين إبستين وبرايان بيشوب، مطور مرتبط ببيتكوين، خلال عام 2018، حيث سعى الأخير للحصول على دعم مالي لمشروع يركز على تعديل النسل وراثيًا واستنساخ البشر. وقد تضمنت الرسائل خططًا لما وُصف بأنه أول ولادة مصممة وراثيًا لإنسان حي خلال خمس سنوات، ما أعاد تسليط الضوء على شبكة علاقاته الواسعة وغرابة أفكاره.

نفي ترامب وزيارة الجزيرة

في الوقت نفسه، نفى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أي علاقة له بإبستين أو بمزرعته أو بجزيرة "ليتل سانت جيمس"، وذلك رداً على مزاعم سابقة حول زيارات مفترضة له وللرئيس الأسبق بيل كلينتون. وكتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال أنه لم يقترب من الجزيرة إطلاقًا، مؤكدًا أن الوثائق المنشورة عن إبستين لا تربطه به بأي شكل، بينما ظل هذا الملف مصدرًا مستمرًا لنظريات المؤامرة في وسائل الإعلام الأمريكية والدولية.

ويظل جيفري إبستين، شخصية مثيرة للجدل، بين ثراء هائل، وجرائم مروعة، وأفكار علمية غريبة تجاوزت حدود الخيال، تاركًا وراءه أسئلة مستمرة عن نفوذ المال والقوة وعوالم غريبة للبحث العلمي خارج نطاق الأخلاق والقوانين.