البرنامج السعودي لمكافحة التستر التجاري تكشف مفاجأة صادمة بأسواق المملكة
نفّذ البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري في المملكة العربية السعودية سلسلة مكثفة من الجولات الرقابية خلال شهر يناير 2026، شملت تنفيذ 2502 زيارة تفتيشية في مختلف مناطق المملكة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز بيئة تجارية عادلة ومنظمة.
استهداف الأنشطة الأعلى خطورة
ركزت زيارات البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري على المنشآت التي أظهرت مؤشرات ودلالات اشتباه بالتستر، حيث جرى التحقق من التزامها بأنظمة مزاولة النشاط التجاري. وشملت الجولات عددًا من القطاعات التي تُعد من أكثر الأنشطة عرضة لمخالفات التستر، مثل التموينات، ومحال بيع الوقود المنزلي والفحم وأخشاب الوقود، إضافة إلى متاجر الهواتف النقالة، والمطاعم التي تقدم الخدمة داخل المنشأة، والصالونات الرجالية، ومحال بيع العطور بالتجزئة.
ضبط عشرات حالات الاشتباه
أسفرت الجولات التفتيشية التي نفذها البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري عن رصد 82 حالة اشتباه أولية، تم التعامل معها وفق الإجراءات النظامية المعتمدة. وجرى إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال عمليات التحقق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
عقوبات صارمة لحماية السوق
أكدت الجهات المعنية أن نظام مكافحة التستر التجاري ينص على عقوبات رادعة تهدف إلى الحد من هذه الظاهرة، حيث تشمل العقوبات السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وفرض غرامات مالية قد تصل إلى خمسة ملايين ريال، إلى جانب حجز ومصادرة الأموال المتحصلة بطرق غير مشروعة بعد صدور أحكام قضائية نهائية.
إجراءات تبعية بحق المخالفين
لا تقتصر العقوبات في البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري على الجزاءات الأساسية فقط، بل تمتد لتشمل عقوبات تبعية متعددة، من بينها إغلاق المنشآت المخالفة، وتصفية النشاط التجاري، وشطب السجل التجاري، ومنع المخالفين من مزاولة أي نشاط تجاري مستقبلاً، إضافة إلى استيفاء الزكاة والرسوم والضرائب المستحقة.
إبعاد المتستر عليهم عن المملكة
ضمن الإجراءات النظامية، يتم إبعاد المتستر عليهم من غير السعوديين عن المملكة العربية السعودية، ومنعهم من العودة إليها بغرض العمل، وذلك في إطار تشديد الرقابة على سوق العمل وضمان التزامه بالأنظمة واللوائح المعمول بها، وهو ما يعكس جدية البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري في معالجة جذور الظاهرة.
جهود مستمرة ورسالة واضحة
تأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز النزاهة الاقتصادية ورفع كفاءة السوق، حيث يواصل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري تنفيذ حملاته الرقابية والتوعوية، مؤكدًا أن مكافحة التستر تمثل أولوية لحماية الاقتصاد وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، مع التوسع في الرقابة خلال الأشهر المقبلة.