انسحاب مفاجئ يهز الشرق الأوسط.. حاملة طائرات أمريكية تبتعد 1400 كم عن إيران

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل التصعيد بين واشنطن وطهران، كشفت تقارير إيرانية عن انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» لمسافة تصل إلى 1400 كيلومتر بعيدًا عن السواحل الإيرانية، وذلك قبل أيام من المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في تركيا، وسط ترجيحات بإمكانية التوصل إلى تفاهمات تخفف حدة التوتر المتصاعد في المنطقة.

تحرك مفاجئ قبيل محادثات مصيرية

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن مصدر مطلع في الاستخبارات العسكرية الإيرانية، أن حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن»، برفقة عدد من المدمرات والغواصات المرافقة لها، انسحبت من محيط ميناء تشابهار جنوب شرق إيران، وتمركزت حاليًا قرب خليج عدن شرق جزيرة سقطرى جنوب اليمن.

وأوضح المصدر أن الأسطول الأمريكي يتمركز حاليًا على بعد يقارب 1400 كيلومتر من ميناء تشابهار، في تحرك وُصف بأنه لافت في توقيته وحجمه.

صمت أمريكي يزيد الغموض

ووفق التقارير، فإن مجموعة حاملة الطائرات الضاربة تواصل عملياتها بالقرب من خليج عدن، دون تأكيد أو نفي رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول ما إذا كان الانسحاب يحمل رسائل سياسية أم مجرد إعادة تموضع تكتيكي.

مفاوضات تركيا.. بوابة التهدئة؟

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع ما أُعلن عن لقاء مرتقب بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تركيا يوم الجمعة المقبلة، في محاولة لإطلاق محادثات مباشرة تهدف إلى خفض التصعيد وإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين، بعد أسابيع من التهديدات المتبادلة.

تعزيز عسكري سابق وموقع حساس

وكانت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قد غادرت بحر الصين الجنوبي في وقت سابق، ووصلت الجمعة الماضية إلى المحيط الهندي، لتنضم لاحقًا إلى عدد من القطع البحرية الأمريكية في البحرين والخليج العربي.

وبحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، فإن وجود «لينكولن» في المحيط الهندي يمنح واشنطن موقعًا استراتيجيًا مثالياً لتنفيذ عمليات عسكرية محتملة ضد إيران عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن «أرمادا» من السفن الحربية الأمريكية تتجه إلى الشرق الأوسط. وقال ترامب للصحفيين من على متن طائرته الرئاسية: «لدينا أسطول كبير في المنطقة تحسبًا لأي طارئ، وربما لن نضطر لاستخدامه».

هجوم مؤجل وتحذيرات إسرائيلية

وكشف موقع «أكسيوس» أن ترامب أوقف هجومًا محتملاً على إيران بعد اتصالات دبلوماسية وتعقيدات لوجستية، إلى جانب تحذيرات إسرائيلية من عدم الجاهزية لرد إيراني واسع، ما يعكس حجم القلق من انفجار إقليمي غير محسوب.