اليهود الفلاشا يحتجون أمام الكنيست: أوقفتم حياتنا في إثيوبيا!

متظاهرون أمام الكنيست
متظاهرون أمام الكنيست

تجمع آلاف المتظاهرين من يهود الفلاشا خارج الكنيست الإسرائيلي، مطالبين حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعادة فتح باب الهجرة لأفراد الجالية اليهودية في إثيوبيا، وسط استمرار العنف والحرب في إقليم تيجراي شمال البلاد، وفقًا لتقارير صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

مئات العائلات تنتظر في إثيوبيا منذ عقود

وأكد المتظاهرون أن الحكومة أوقفت الهجرة من إثيوبيا وتوقفت عن تمويلها، مطالبين بإعادة تخصيص الأموال على الفور "لاستئناف الهجرة وإحضار أولئك الذين يستمر وضعهم في التدهور على خلفية الحرب الأهلية"، وذلك وفقًا لبيان صادر عن منظمة "باور فور عليا"، المنظمة التي تنظم الاحتجاجات وتساعد المهاجرين الإثيوبيين. ويقدر المحتجون أن حوالي 10 آلاف مهاجر مؤهل ينتظرون في إثيوبيا منذ عقود، ويتركزون بشكل رئيسي في العاصمة أديس أبابا وجوندور.

حرب تيجراي تهدد الأمن الإنساني

وتنزلق إثيوبيا في حرب أهلية عنيفة منذ عامين بين الجيش الوطني وجبهة تحرير شعب تيجراي، انتهت باتفاقية سلام في نوفمبر 2022، إلا أن الخلافات ما زالت قائمة، وتسببت الحرب في وفاة مئات الآلاف وانهيار الخدمات الصحية، ما أدى إلى مجاعة واسعة النطاق، بحسب تقارير الأمم المتحدة. ويقول المحتجون إن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل معاناة أولئك الذين ما زالوا عالقين في إثيوبيا، وتتركهم "ليواصلوا الانتظار وسط ظروف مأساوية".

تاريخ الهجرة والموروث الثقافي

ويُعد هذا التجمع أحدث خطوة في سلسلة جهود لاستقدام أحفاد اليهود الإثيوبيين الذين اعتنقوا المسيحية في القرن التاسع عشر وبعض أقاربهم، والمعروفين باسم "فلاشا" أو "فلاشا مورا". ويشير التاريخ إلى أن معظم اليهود الإثيوبيين وصلوا إلى إسرائيل عبر عمليات جوية سرية منذ الثمانينيات، وسط تقارير عن مواجهتهم لتمييز وعنصرية. يُذكر أن كلمة "فلاشا" تعني في اللغة الأمهرية "المنفيين" أو "الغرباء"، فيما تقول روايات أخرى إنهم من نسل مينيليك الأول، ابن ملكة سبأ بلقيس والملك سليمان، أو من قبيلة دان المفقودة.

مطالب سياسية ومأساة عائلية

وتقول عضو الكنيست بينينا تامانو شاتا، المنحدرة من أصول إثيوبية، إن العديد من الذين ينتظرون الهجرة تمت الموافقة عليهم سابقًا، وكانوا على وشك الانتقال خلال الفترة 2020-2021، إلا أن الحكومة أوقفت الهجرة لمدة ثلاث سنوات. وصرحت غابي واركو، رئيسة منظمة "باور فور عليا": "نعتزم مواصلة النضال بانتظام حتى تعود الحكومة إلى رشدها وتعيد جميع عائلاتنا".

ويُقدّر عدد اليهود الإثيوبيين في إسرائيل (الفلاشا أو بيتا إسرائيل) بين 85 ألفًا و126 ألف نسمة، يعيش معظمهم وسط تحديات اجتماعية وسياسية مستمرة، بينما ينتظر المئات ممن في إثيوبيا تحقيق حلمهم بالوصول إلى "الوطن الأم".