صفقة جوية تزلزل القرن الإفريقي.. الصومال يقترب من امتلاك «قاهرة الهند» الباكستانية

قاهرة الهند
قاهرة الهند

يجري الصومال مفاوضات عسكرية متقدمة مع باكستان لشراء مقاتلات «الرعد» من طراز JF-17 Thunder، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش الصومالي الجوية، وسط تصاعد التحديات الأمنية المرتبطة بالإرهاب، واستمرار تهديد حركة الشباب المتطرفة، إلى جانب توتر الأوضاع في إقليم أرض الصومال والقرن الإفريقي.

محادثات رسمية في إسلام آباد

وبحسب تقارير نشرها موقع «ديلي صومال»، فإن المفاوضات جارية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية ونظيرتها الباكستانية بشأن نقل عدد من المقاتلات من طراز JF-17 إلى مقديشو.

وأفادت التقارير بأن وفدًا رفيع المستوى من الحكومة الفيدرالية الصومالية، يضم قائد القوات الجوية، أجرى محادثات رسمية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث تصدّر ملف شراء المقاتلات جدول أعمال الزيارة.

تعزيز القدرات في مواجهة الإرهاب

وتسعى الصومال من خلال هذه الصفقة المحتملة إلى سد فجوة كبيرة في سلاحها الجوي، بما يتيح لها تنفيذ عمليات أكثر فاعلية ضد الجماعات المسلحة، وتأمين المجال الجوي في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

باكستان لاعب تقليدي في تسليح الجيوش

ويعزز الدور التاريخي لباكستان في تدريب وتسليح جيوش الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب الروابط الثقافية، من فرص نجاح الصفقة.

وتُعد مقاتلة JF-17 خيارًا «محايدًا سياسيًا»، لا يخضع للقيود المرتبطة بما يُعرف بـ«المعايير القيمية» التي تفرضها الدول الغربية على صادراتها العسكرية، وهو ما يمنح المشترين هامش استقلالية أوسع في الاستخدام والتشغيل.

«قاهرة الهند» ترفع أسهمها عالميًا

واكتسبت JF-17 شهرة واسعة بعد مشاركتها في النزاعات الإقليمية بين إسلام آباد ونيودلهي، ما أكسبها لقب «قاهرة الهند»، كما ساهم حضورها اللافت في المعارض الجوية الدولية، وحصولها على جوائز فنية، في جذب اهتمام عدد متزايد من الدول.

توسع إنتاجي وثقة تصديرية

وتعمل باكستان حاليًا على توسيع الطاقة الإنتاجية للطائرة، استعدادًا لزيادة الطلب العالمي، في مؤشر على الثقة في استدامة صادراتها الدفاعية، وسط توقعات بأن تسهم هذه العائدات في تقليص اعتماد البلاد على الدعم المالي الخارجي.

ثمرة تعاون صيني–باكستاني

ويمثل نموذج التطوير المشترك بين باكستان والصين أحد أبرز نقاط قوة JF-17، إذ تُعد المقاتلة بوابة لتعزيز العلاقات العسكرية والصناعية بين البلدين، مع تسهيل نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك، ما يجعلها نموذجًا قابلًا للتكرار مستقبلًا.

جاذبية السعر والمرونة التشغيلية

وتُعد الكلفة المنخفضة للمقاتلة، مقارنة بطائرات مثل «رافال» أو «F-16»، إلى جانب مرونة سلاسل التوريد عبر الصين، من أبرز عوامل الجذب للدول النامية الباحثة عن حلول عسكرية فعالة دون أعباء سياسية أو مالية كبيرة.